
احتضن فندق راديسون بلو تونس، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، الدورة الأولى من تظاهرة «حوارات الصناعة التونسية 2026»، التي نظمتها كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية «كونكت» ومؤسسة كونراد أديناور في تونس، تحت شعار «التنافسية والابتكار والشراكات الاستراتيجية»، وذلك تحت إشراف وزارة الصناعة والمناجم والطاقة.

وجمعت التظاهرة ممثلين عن الهياكل العمومية والمؤسسات الاقتصادية والقطاع المالي وشركاء دوليين، لمناقشة التحولات التي يشهدها القطاع الصناعي التونسي، والتحديات المرتبطة بتمويل الاستثمار وتأمين الموارد والطاقة، إلى جانب سبل تعزيز القدرة التنافسية وتطوير الشراكات الصناعية والتجارية.
جلسة افتتاحية بمشاركة مسؤولين تونسيين ودوليين
شهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات رئيس كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية أسلان بربج، والممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور في تونس مايكل باور، وسفيرة ألمانيا بتونس إليزابيث فولبرز، ووالي تونس عماد بوخريص.

وتولى وزير الصناعة والمناجم والطاقة المكلف بتسيير الوزارة، صلاح الزواري، الافتتاح الرسمي للدورة الأولى من التظاهرة.

كما تضمن البرنامج مداخلة رئيسية للخبير الدولي ووزير المالية الأسبق نزار يعيش، تحت عنوان «القوى والأسواق: زمن الإنتاج المشترك»، تناولت التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتطور أنماط التعاون الاقتصادي وإحداث القيمة في ظل المتغيرات الدولية.
التمويل والطاقة والتنافسية الصناعية
خصصت الجلسة الحوارية الأولى للتحديات الداخلية التي تواجه الصناعة التونسية، مع التركيز على تمويل النمو وتأمين الموارد والسياسة الطاقية.

وشارك في النقاش كل من المديرة العامة لصندوق الودائع والأمانات نجيّة الغربي، والمدير العام لمجموعة «TUNICOTEX» ورئيس الجامعة التونسية للنسيج هيثم بوعقيلة، إلى جانب هيثم المحواشي، المسؤول عن تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتطويرها بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وتناول المحور الثاني التحديات الخارجية المرتبطة بالتنافسية والتموقع في الأسواق الدولية، بمشاركة المدير العام للديوانة التونسية محمد الهادي الصافر، ورئيس مجموعة «Alliance» ورئيس «كونكت الدولية» طارق الشريف، والمدير العام لـ«Novation City» هشام التركي، إلى جانب ممثلين عن القطاع البنكي والهياكل المهنية والوزارة المعنية بالصناعة.
وتمحورت النقاشات حول موقع الصناعة التونسية في الاقتصاد العالمي، وسبل تعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتطوير بيئة الأعمال، وتحسين تنافسية المؤسسات في مواجهة التحولات الاقتصادية الدولية.
شراكات إقليمية ودولية لدعم الاستثمار
وتناول المحور الثالث فرص الانفتاح الإقليمي والدولي، ودور الشراكات والاستثمارات والتعاون الصناعي في تعزيز حضور المؤسسات التونسية في الأسواق الخارجية.

وشارك في هذا المحور المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي جلال الطبيب، والمدير العام للغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة يورن بوسلمي، ورئيس قسم التجارة ببعثة الاتحاد الأوروبي في تونس تييري بيرانجي، إلى جانب المدير العام للجنة المنافسة وحماية المستهلك التابعة للسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا» ويلارد مويمبا، ورئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين سهيل قسوم.
وركزت المداخلات على إمكانات التعاون مع الشركاء الأوروبيين والإقليميين، واستقطاب الاستثمارات، وتبادل الخبرات، وتطوير علاقات التعاون الصناعي بما يدعم تنافسية المؤسسات التونسية ويوسع فرصها في الأسواق الدولية.
إعداد وثيقة توصيات لمتابعة مخرجات الحوار
واختُتمت أشغال التظاهرة بعرض أبرز الاستنتاجات والتوصيات، قدمه الأستاذ حمادي تيزاوي، ممثل المجلس العلمي لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية.

ومن المنتظر إعداد وثيقة موجزة للسياسات العامة «Policy Brief»، تتضمن خلاصة النقاشات والتوصيات ومقترحات العمل التي تم تحديدها خلال اللقاء، على أن تتم مشاركتها مع الأطراف المعنية للمساهمة في تطوير التصورات والإجراءات الداعمة للتنافسية والابتكار والتحول الصناعي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود «كونكت» ومؤسسة كونراد أديناور لتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، ومرافقة المؤسسات الصناعية، وتيسير الاستثمار، وتطوير الشراكات الاستراتيجية.
متابعة خاصة



