
اختُتم مساء الخميس 9 جويلية 2026 برنامج “كوميتاس” (COM.IT.Es)، بعد تسعة أشهر من العمل ضمن مشروع “الشباب ثنائيو الجنسية”، الذي يهدف إلى دعم إدماج الكفاءات الشابة من مزدوجي الجنسية التونسية الإيطالية في سوق الشغل، من خلال التأهيل المهني وربطهم بالمؤسسات الاقتصادية.
وأكد أنطونينو تريماركي، رئيس شركة الاستشارات MIDAgroup ومنسق البرنامج، أن المبادرة استهدفت الشباب القادرين على تلبية متطلبات سوق العمل الإيطالية، خاصة من حيث المستوى التعليمي والكفاءة المهنية.
وأوضح أن البرنامج استقطب عددًا كبيرًا من ملفات الترشح، قبل اختيار 59 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، بعد استيفائهم للشروط المطلوبة، مشيرًا إلى أن ملفاتهم أُدرجت على المنصة الإلكترونية الخاصة ببرنامج COM.IT.Es، حيث ستظل متاحة أمام المؤسسات الإيطالية إلى غاية نهاية سنة 2026.
شراكات لدعم الإدماج في سوق العمل
وأشار تريماركي إلى أن البرنامج ساهم في تعزيز التواصل بين الباحثين عن الشغل والمؤسسات الاقتصادية الإيطالية، مؤكّدًا أن عددًا من المشاركين تلقوا بالفعل عروض عمل من شركات إيطالية.
وأضاف أن متابعة إدماج المستفيدين ستتم بالتعاون مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (UTICA)، والإدارة العامة لخدمات المواطنين بالخارج وسياسات الهجرة الإيطالية (DGIT)، وغرفة التجارة والصناعة التونسية الإيطالية، وكوناكت (CONECT)، إلى جانب الجامعة التونسية للنسيج والملابس.
ويبلغ عدد حاملي الجنسية المزدوجة التونسية الإيطالية المسجلين رسميًا نحو 3 آلاف شخص، فيما يتجاوز عدد أفراد الجالية الإيطالية المقيمة في تونس 10 آلاف شخص.
السفير الإيطالي: البرنامج يلبي احتياجات سوق العمل
من جهته، أكد سفير إيطاليا لدى تونس أليساندرو بروناس أن برنامج “كوميتاس” يمثل مبادرة عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين تونس وإيطاليا، عبر توفير كفاءات شابة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الإيطالية، خاصة في قطاعات الفلاحة والبناء والسياحة والخدمات، التي تشهد نقصًا في اليد العاملة المختصة.
وأوضح أن البرنامج يمكن أن يدعم أيضًا المؤسسات الإيطالية الناشطة في تونس، والتي يناهز عددها 1000 مؤسسة، من خلال تسهيل الربط بين أصحاب الأعمال والكفاءات الشابة، بما يساهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق الشغل.
وشدد السفير الإيطالي على أن نجاح المرحلة الأولى من البرنامج يمثل انطلاقة لمسار جديد من التعاون في مجالات التشغيل والتكوين المهني، بالشراكة مع المؤسسات التونسية والإيطالية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب ويعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.



