
وأشار عبد الرحمن في تدوينة على صفحته بفيسبوك اليوم الجمعة، إلى أنّه كانت له لقاءات عديدة مع أمين عام الاتحاد وأعضاء المكتب التنفيذي في أطر المشاريع الحكومية عندما كان عضوا في الحكومة.
وأضاف في تدوينته “الاتحاد كان القوة الأكثر تأثيرا في الأحداث وكان ممن يعينون الوزراء أو يخلعونهم خلافا لما قيل بعد ذلك”.
وأكّد الناشط السياسي الحالي أنّ “قوة الاتحاد كانت معبرة في بعض القطاعات الهامة (التربية، الصحة والنقل خاصة) حيث كانت للاتحاد قوة فرض القرار أو رفضه”.
واعتبر أنّ “قوة الاتحاد لم تكن يوما في الإضرابات، بل في قوة التفاوض وفرض النقاش وفرض أجندة التفاوض”، وفق تدوينته.
وقال الوزير السابق إنّ غياب قوة تفاوض لدى الحكومة أو منظمة الأعراف تضاهي اتحاد الشغل في ذلك الوقت، زاد من القوة التفاوضية للمنظمة الشغيلة.
وأكّد الوزير السابق أنّ “الواقعية السياسية للاتحاد هي واقعية تاريخية جعلته يتعامل مع كل القوى السياسية في البلاد يمينية، يسارية أو ليبرالية بنفس النجاعة.. مستعملا قوته التفاوضية ومستغلا ضعف السلطة المقابلة استغلالا قصير النظر دون لومه على ذلك”.
وأكّد فوزي عبد الرحمن أنّ الاتحاد “لم يكن في أي خلاف جوهري مع الإسلاميين كما يحاول البعض التسويق له اليوم بالرغم من مؤشرات تدل على نفاق من الجانبين”، وفق تدوينته.
وقال الناشط السياسي الحالي في تدوينته: “من يلوم الاتحاد على التغول هو غير فاهم لطبيعة توازن الحكم في فترة ما، لأنّ ما يستحق الفهم هو ضعف السلطة وأسبابه.. وهو ضعف قاتل لأنه كان مصاحبا بانتهازية فجة ورخيصة”.
واعتبر الوزير السابق في تدوينته أنّ “تغوّل السلطة الفاضح اليوم أما ضعف قوى العمل ورأس المال ليس خبرا جيّدا، ولكنّه لم يكن ممكنا أبدا لو لم تكن قوى العمل وقوى المال فيها هشاشة داخلية ولديها قابلية للاضمحلال”.




