
أقرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس، يوم 16 أفريل 2026، الحكم الابتدائي الصادر في حق رجل الأعمال مروان المبروك، والقاضي بسجنه لمدة 4 سنوات نافذة مع خطية مالية قدرها 400 ألف دينار، وذلك في ملف يتعلق بشبهات فساد مالي وإداري مرتبطة بعملية اقتناء عقار.
ويأتي هذا الحكم الاستئنافي في سياق سلسلة من الأحكام القضائية الصادرة في حق المبروك خلال الأشهر الأخيرة، ليرتفع مجموع العقوبات السجنية المسلطة عليه إلى ما لا يقل عن 23 سنة، إلى جانب خطايا مالية هامة.
وتعود أطوار القضية إلى نوفمبر 2023، إثر شكاية تقدم بها المكلف العام بنزاعات الدولة لدى النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، تعلقت بشبهات فساد في شركة “سيدة” المصادرة جزئيًا بعد الثورة، إلى جانب شبهات غسل أموال والاستيلاء على أموال شركات ذات مساهمة عمومية.
وفي 14 فيفري 2024، أصدر قاضي التحقيق بطاقة إيداع بالسجن في حق المعني بالأمر، في إطار قضية رفع التجميد عن أمواله بالخارج، مع اتخاذ إجراءات بتجميد ممتلكاته العقارية وحساباته البنكية ومساهماته في عدد من الشركات، من بينها أورنج تونس.
وشهد شهر مارس 2026 صدور أحكام ابتدائية ثقيلة في قضايا متعددة، من بينها حكم بالسجن لمدة 14 سنة في ملف غسل أموال واختلاس أموال عمومية، إضافة إلى حكم بـ6 سنوات وخطايا مالية في قضية رفع التجميد، إلى جانب حكم آخر بـ5 سنوات في قضايا ذات صبغة بنكية.
وتتعلق القضية الأخيرة بعملية اقتناء عقار بمنطقة الحمامات، بأسعار دون القيمة الحقيقية، وفق ما ورد في ملف الشكاية، مع شبهات تدخل واستغلال نفوذ خلال فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وأكدت المحكمة من خلال قرارها تثبيت الحكم الابتدائي، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إلى المبروك تمثل مخالفات مالية وإدارية ألحقت ضررًا بالمال العام.



