
أصدرت رئاسة الجمهورية أمرًا يقضي بتعيين القاضي علي عباس رئيسًا للجنة الوطنية للصلح الجزائي، خلفًا للرئيس السابق للجنة، وذلك في إطار مواصلة تنفيذ مسار الصلح الجزائي وتسريع معالجة الملفات المعروضة عليها.
ويُعدّ علي عباس من أبرز القضاة في تونس، حيث يحمل رتبة قاضٍ من الدرجة الثالثة، وهي أعلى رتبة في القضاء العدلي. وقد شغل سابقًا خطة مدعٍ عام لدى محكمة التعقيب، قبل أن يُعيَّن سنة 2020 مكلّفًا عامًا بنزاعات الدولة، وهو المنصب المكلف بتمثيل الدولة والدفاع عن مصالحها أمام مختلف الجهات القضائية الوطنية والدولية.
وخلال فترة إشرافه على جهاز المكلف العام بنزاعات الدولة، تابع العديد من الملفات المتعلقة باسترجاع الأموال بالخارج وقضايا الفساد المالي والنزاعات العقارية والإدارية، إلى جانب تمثيل الدولة التونسية في عدد من القضايا والتحكيمات الدولية.
كما ارتبط اسمه بملف الأموال التونسية المجمدة بالخارج، حيث أكد في عدة مناسبات مواصلة الجهود القانونية والقضائية الرامية إلى استرجاعها وحماية حقوق الدولة.
ويأتي هذا التعيين في مرحلة تعمل فيها السلطات على دفع مسار الصلح الجزائي وتعزيز نجاعته، بما يساهم في استرجاع الأموال المتأتية من الجرائم المالية والاقتصادية وتوجيهها نحو تمويل مشاريع تنموية بالمناطق ذات الأولوية.ويرى متابعون أن خبرة علي عباس الطويلة في الملفات القضائية والمالية المعقدة، وخاصة تلك المرتبطة باسترجاع الأموال ومكافحة الفساد، من شأنها أن تدعم عمل اللجنة وتسهم في تسريع نسق معالجة الملفات وتنفيذ اتفاقات الصلح المبرمة.



