
تونس – توفي، اليوم، الفنان التونسي القدير الرزقي العوني، وفق ما أكدته مصادر مقربة من عائلته، بعد صراع امتد لسنوات مع المرض، ليسدل الستار على مسيرة فنية طويلة كان خلالها أحد أبرز وجوه الكوميديا والدراما في تونس.
ويُعد الراحل شقيق الفنان الكوميدي المعروف المنجي العوني، كما يُصنف ضمن أبرز الممثلين الذين ساهموا في صناعة ما يُعرف بـ”الجيل الذهبي” للكوميديا التونسية، من خلال مشاركاته في أعمال تلفزيونية ومسرحية تركت بصمة راسخة لدى الجمهور.
وخلال مسيرته الفنية، قدّم الرزقي العوني عشرات الأدوار التي لاقت نجاحًا واسعًا، وكان من أبرزها شخصية “المختار الشيفور” في مسلسل “قمرة سيدي محروس”، إضافة إلى مشاركاته في أعمال بارزة مثل “مال وآمال”، و**”شوفلي حل”، و“يوميات علولو”، و“ما بيناتنا”**، إلى جانب المسرحية الشهيرة “ما يقعد في الواد كان حجرو”.
وعُرف الراحل بأدائه العفوي وحضوره المميز، حيث نجح في تجسيد الشخصيات الكوميدية والاجتماعية بأسلوب قريب من الجمهور، ما جعله يحظى بمكانة خاصة في الذاكرة الفنية التونسية.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تواصلت معاناة الرزقي العوني مع المرض خلال السنوات الأخيرة، قبل أن يُعلن عن وفاته اليوم، وسط حالة من الحزن في الأوساط الفنية وبين محبيه.
ومن المنتظر أن تصدر خلال الساعات المقبلة بيانات نعي من مؤسسات ثقافية وفنية، إلى جانب ردود فعل من زملائه في الساحة الفنية الذين شاركوه مسيرة امتدت لعقود.
برحيل الرزقي العوني، تفقد الساحة الفنية التونسية أحد رموزها الذين ساهموا في إثراء الدراما والكوميديا الوطنية، وتركوا إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة المشاهدين.



