
اعتبر الأمين العام لحزب مسار 25 جويلية، محمود بن مبروك، أن التصريحات التي أدلى بها رئيس الجمهورية قيس سعيّد خلال لقائه، يوم 15 سبتمبر 2026، برئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، تؤكد أهمية المرحلة التي تمر بها تونس وضرورة الارتقاء بأداء مؤسسات الدولة.
وتناول اللقاء، وفق البلاغ الرسمي لرئاسة الجمهورية، إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث شدد رئيس الجمهورية على ضرورة أن تندرج الخيارات الواردة في المشروع ضمن إطار المخطط الخماسي، بما يضمن تحقيق التوازن الجهوي وتوفير فرص الشغل وتحقيق الكرامة، إلى جانب تناول عدد من الملفات المرتبطة بالوضع العام في البلاد.
وفي هذا السياق، قال بن مبروك إن المرحلة الحالية تتطلب، وفق تقديره، مراجعة شاملة للأداء وضخ كفاءات جديدة في مواقع المسؤولية، مشيرًا إلى أن حزبه سبق أن دعا إلى إجراء تحوير وزاري، إلى جانب مراجعة التعيينات على مستوى الولاة والمعتمدين.
وأضاف أن تونس تحتاج، بحسب تصوره، إلى مسؤولين قادرين على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار والدفع نحو تنفيذ الخيارات الوطنية، معتبرًا أن إسناد المسؤوليات إلى ما وصفهم بـ**«الكفاءات الشريفة والوطنية»** يمكن أن يساهم في تحسين الأداء وتسريع معالجة الملفات التي تهم المواطنين.
كما أشار بن مبروك إلى أن رئيس الجمهورية أكد، في أكثر من مناسبة وفق تعبيره، توجهه نحو وضع «الوطنيين الصادقين» في مواقع المسؤولية خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أن الاختيار يجب أن يستند إلى الكفاءة والقدرة على الإنجاز وخدمة الدولة والمواطن.
وقال إن رئيس الجمهورية، وفق تقديره، سيحتكم إلى الحكمة والمسؤولية في اختيار المسؤولين، بعيدًا عن التدخلات والولاءات والمحسوبية، معتبرًا أن النجاح والقدرة على الإنجاز ينبغي أن يكونا من أبرز أهداف المرحلة المقبلة.
ودعا بن مبروك كذلك إلى فتح المجال أمام الكفاءات والطاقات الوطنية في مختلف المجالات، وعدم الاقتصار على إعادة إنتاج الأساليب الإدارية نفسها، مشددًا على ضرورة اعتماد القدرة على الإنجاز وخدمة المصلحة العامة معيارًا لتحمل المسؤولية.
وفي علاقة بالأزمات التي شهدتها البلاد خلال الصائفة، وخاصة ما تعلق بالماء والكهرباء والحرائق، دعا بن مبروك إلى تعزيز التواصل بين الدولة والمواطن وتوضيح حقيقة الأوضاع والإشكاليات المطروحة، بما يساهم، وفق تقديره، في الحد من الإشاعات ومن توظيف الأزمات في التجاذبات السياسية.
كما جدد دعوته إلى رئيس الجمهورية لفتح حوار مع مختلف الكفاءات والطاقات الوطنية، بهدف تبادل الرؤى حول مستقبل البلاد وتحديد الأولويات الوطنية، بعيدًا عن التجاذبات والحسابات الضيقة.
ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش حول الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وتحسين أداء الإدارة، وتطوير الخدمات العمومية، بالتزامن مع إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.



