
في إطار دعم التعاون الثقافي والأكاديمي بين تونس وتركيا، نظم الأستاذ بجامعة دوملوبينار بمدينة كوتاهيا التركية، آدم دونمز، ورشة فنية بعنوان «جسور الإيضاح» لفائدة عدد من طلبة الدكتوراه التونسيين، وذلك بقاعة المؤتمرات بسفارة تركيا في تونس، بحضور سفير تركيا لدى تونس أحمد مصباح دميرجان.

وتناولت الورشة، التي جمعت بين الجانب النظري والتطبيقي، عددًا من تقنيات فن الإيضاح والرسم الرقمي والتلوين وتكوين الصورة، إلى جانب أساليب إعادة صياغة الصور وتقديمها برؤى فنية جديدة، باستخدام الحاسوب وألواح الرسم الرقمية.
«جسور الإيضاح».. الفن مساحة للتقارب بين البلدين
وتندرج هذه المبادرة في إطار تعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي بين تونس وتركيا، من خلال توظيف الفن كوسيلة للتواصل واكتشاف أوجه التشابه بين التراثين الثقافي والفني للبلدين.
وتعد هذه الزيارة الرابعة للأستاذ آدم دونمز إلى تونس، بعد أن سبق له إقامة معرض بمدينة سوسة وتنفيذ عدد من الأعمال الفنية، في إطار اهتمامه بتعزيز التقارب بين البلدين عبر الفن.

وأوضح دونمز أن الهدف من مشروع «جسور الإيضاح» يتمثل في إقامة جسور ثقافية بين تونس وتركيا من خلال فن الإيضاح، مشيرًا إلى اهتمامه بالزخارف الهندسية في الفنون الإسلامية، وخاصة الزخارف السلجوقية في الفن التركي.
ويعمل الأكاديمي التركي على دمج هذه العناصر مع صور ورموز مستوحاة من تونس، بهدف إنتاج أعمال فنية تجمع بين الموروث الثقافي للبلدين والأساليب الفنية المعاصرة.
وأشار إلى وجود أوجه تشابه بين عدد من الزخارف الفنية في تونس وتركيا، لافتًا إلى أنه فوجئ خلال زياراته إلى تونس بعناصر معمارية وزخرفية ذكّرته بمدينة كوتاهيا، المعروفة بصناعة الخزف والبلاط المزخرف.
تقنيات رقمية لإعادة تقديم التراث
وشهدت الورشة جانبًا تطبيقيًا مكّن الطلبة من التعرف إلى تقنيات الرسم الرقمي والتلوين وتكوين الصورة، إضافة إلى طرق إعادة صياغة الصور وإضفاء أساليب ورؤى فنية مختلفة عليها.
كما تم تقديم نماذج تجمع بين عناصر تونسية وتقنيات مستوحاة من الفن التركي، من بينها ملصق أعده آدم دونمز لمؤتمر أقيم في إسطنبول، وضم عناصر من المعمار التونسي، بينها جامع عقبة بن نافع وجامع الزيتونة والأقواس المميزة للعمارة التونسية.

من جهتها، أكدت رحاب العبيدي، وهي طالبة دكتوراه سنة أولى، أن الورشة أتاحت للمشاركين اكتشاف تقنيات جديدة في مجال الإيضاح والرسم الرقمي، مشيرة إلى التدرب على استخدام برامج مثل فوتوشوب وأدوبي إليستريتور والعمل باستخدام ألواح الرسم الرقمية.
واعتبرت أن الورشة ساهمت في تطوير المهارات الفنية والفكرية للطلبة، من خلال التعرف إلى تقنيات وأساليب فنية جديدة، إلى جانب اكتشاف جوانب من الثقافة التركية عبر الفن.
وتبرز ورشة «جسور الإيضاح» أهمية التعاون الثقافي والأكاديمي بين تونس وتركيا، ودور الفنون الرقمية في إعادة قراءة التراث وتقديمه برؤى معاصرة، بما يفتح المجال أمام مزيد من المبادرات المشتركة بين الفنانين والباحثين والطلبة في البلدين.
متابعة : سهران الزرلي



