
شهدت منطقتا حي التضامن وحي الانطلاقة بالعاصمة تونس، مساء الخميس 23 جويلية 2026، أحداثًا أمنية متسارعة إثر تعرض مغازة “MG” لعملية خلع واقتحام، قبل أن تتدخل وحدات الحرس الوطني والأمن الوطني لاستعادة السيطرة على الوضع وإيقاف عدد من المشتبه بهم، فيما اندلعت مناوشات مع عدد من الشبان في محيط المكان.
وتأتي هذه الأحداث في ظل حالة من الاحتقان التي تشهدها بعض المناطق، تزامنًا مع موجة حر استثنائية والانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه.
محاولة اقتحام ونهب للمغازة
وبحسب المعطيات الأولية، أقدم عدد من الأشخاص على خلع الأبواب الخارجية لمغازة MG بحي الانطلاقة والدخول إليها، حيث يُشتبه في محاولتهم الاستيلاء على عدد من السلع والمنتجات.
وأفادت شهادات ميدانية بأن بعض المقتحمين تمكنوا من إخراج أجهزة كهربائية ودراجات هوائية ومنتجات أخرى قبل وصول الوحدات الأمنية.
استجابة أمنية سريعة
وفور تلقي الإشعار، تحولت وحدات الحرس الوطني مدعومة بتعزيزات أمنية إلى المكان، حيث فرضت طوقًا أمنيًا حول المغازة وأغلقت المنافذ المؤدية إليها، قبل تنفيذ عملية مداهمة أسفرت، وفق المعطيات الأولية، عن:
- إيقاف عدد من المشتبه بهم داخل المغازة أو بمحيطها.
- حجز أدوات يُشتبه في استعمالها في عملية الخلع.
- تأمين الفضاء التجاري ومنع توسع أعمال النهب.
كما باشرت الجهات القضائية المختصة تحقيقًا للكشف عن جميع ملابسات الواقعة وتحديد بقية المتورطين المحتملين، مع التأكيد على أن جميع الموقوفين يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية باتة.
مناوشات وإطلاق للغاز المسيل للدموع
وبالتزامن مع العملية الأمنية، اندلعت مناوشات بين قوات الأمن وعدد من الشبان في محيط حي التضامن والانطلاقة، حيث عمد بعض المحتجين إلى رشق الدوريات الأمنية بالحجارة وإشعال العجلات المطاطية على مستوى شارع ابن خلدون الرابط بين المنطقتين.
واستعملت الوحدات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات وإعادة الهدوء، فيما تمركزت الدوريات الأمنية أمام المغازة وعلى المفترقات الرئيسية، مع تنفيذ عمليات تمشيط بالأنهج المجاورة.
خلفية الأحداث
تتزامن هذه التطورات مع موجة غضب تشهدها عدة مناطق تونسية بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه الصالحة للشرب، خاصة في ظل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة.
وكانت الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) قد أشارت إلى إمكانية اللجوء إلى عمليات قطع ظرفية للكهرباء في بعض المناطق للحفاظ على استقرار الشبكة الوطنية، بعد الارتفاع الكبير في الطلب على الطاقة خلال موجة الحر.
*صورة من الارشيف



