“ربوخ” يحيي التراث الصوفي التونسي في سهرة استثنائية بمهرجان أوذنة الدولي للفنون الشعبية
عرض الفنان حاتم اللجمي يمزج بين الأصالة والحداثة في رحلة موسيقية وروحية على ركح المسرح الأثري بأوذنة بحضور وزيرة الشؤون الثقافية وجمهور غفير.

أوذنة – احتضن المسرح الأثري بأوذنة، مساء الخميس 23 جويلية 2026، عرض “ربوخ” للفنان التونسي حاتم اللجمي، ضمن فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي للفنون الشعبية بأوذنة، في سهرة احتفت بالموروث الموسيقي الصوفي التونسي وقدّمته في رؤية فنية معاصرة جمعت بين الأصالة والإبداع.

وشهد العرض حضور وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، والمندوبة الجهوية للشؤون الثقافية بولاية بن عروس حياة فطحلي العلوي، إلى جانب عدد من إطارات وزارة الشؤون الثقافية ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، فضلاً عن جمهور غفير من عشاق الموسيقى والتراث.

ويُعدّ “ربوخ” مشروعًا موسيقيًا يستلهم ثراء التراث الصوفي التونسي، ويعيد تقديمه في صياغة فنية حديثة تحافظ على هويته الأصيلة، مع إبراز أبعاده الجمالية والروحية. وقد مزج العرض بين المدائح والأذكار والأشعار الصوفية، في رؤية جمعت الآلات الموسيقية التقليدية والحديثة، مدعومة بسينوغرافيا وإضاءة فنية عززت الطابع الروحي للعمل.

وانطلقت السهرة وسط أجواء وجدانية، حيث قدّم حاتم اللجمي ومجموعته باقة من أشهر الأعمال المستوحاة من التراث الصوفي، من بينها “المنوبية”، و**”سيدي علي بن سالم”، و“راكب عالحمراء”، و“رايس الإبحار”، و“سيدي علي عزوز”**، في أداء موسيقي متناغم رافقته لوحات بصرية جسدت عمق الذاكرة الثقافية التونسية.

وتفاعل الجمهور بشكل لافت مع مختلف فقرات العرض، من خلال التصفيق والترديد، في مشهد عكس نجاح البرمجة الفنية للمهرجان في استقطاب أعمال نوعية تستجيب لانتظارات الجمهور، وتؤكد مكانة المسرح الأثري بأوذنة كفضاء يحتضن الإبداع الراقي ويحتفي بالموروث الموسيقي التونسي.

ويُصنف عرض “ربوخ” ضمن أبرز محطات الدورة الثانية للمهرجان الدولي للفنون الشعبية بأوذنة، لما حمله من قيمة فنية وثقافية، ولما عكسه من تلاقٍ بين عراقة المسرح الأثري وثراء التراث الصوفي التونسي، في رسالة تؤكد أن الثقافة تظل أحد أهم جسور حفظ الذاكرة الوطنية وإحياء التراث في قالب معاصر يخاطب مختلف الأجيال.














