
أعلن زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل، اليوم الجمعة 24 جويلية 2026، مغادرته حزب الشعب الجمهوري وتأسيس حركة سياسية جديدة تحمل اسم “يني بارتي” (الحزب الجديد)، في تطور سياسي بارز من شأنه إعادة تشكيل المشهد الحزبي في تركيا قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة عام 2028.
وبحسب معطيات نقلتها وكالة فرانس برس (AFP) عن مقربين من أوزيل، فقد رافقه 91 نائبًا من حزب الشعب الجمهوري إلى الحزب الجديد، وهو ما يجعله، وفق هذه المعطيات، القوة الأولى داخل البرلمان التركي.
وأوضح المصدر أن أوزيل وقّع الوثائق الرسمية لتأسيس الحزب الجديد، معلنًا استقالته من حزب الشعب الجمهوري الذي كان يتزعمه حتى صدور قرار قضائي بعزله في مايو 2026 وتعيين الرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو خلفًا له.
أزمة داخل أقدم أحزاب تركيا
ويُعد حزب الشعب الجمهوري أقدم حزب سياسي في تركيا، إذ أسسه مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، غير أنه يواجه اليوم تراجعًا كبيرًا في تمثيله البرلماني، بعدما تقلص عدد نوابه إلى نحو 40 نائبًا عقب موجة الانشقاقات الأخيرة.
وكان أوزيل قد تولى رئاسة الحزب في نوفمبر 2023، وقاده إلى تحقيق نتائج لافتة في الانتخابات المحلية، قبل أن يُعزل بقرار قضائي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية التركية.
انتقادات للحكومة
وعقب قرار عزله، اتهم أوزيل الحكومة بالسعي إلى إضعاف المعارضة، معتبرًا أن ما جرى يمثل محاولة لتسهيل فوز حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات المقبلة.
وقال في تصريحات سابقة إن الحزب الحاكم “يدرك أنه لم يعد قادرًا على الفوز في انتخابات ديمقراطية، كما يعلم أن الشعب التركي لم يعد يريده”.
ضغوط متواصلة على المعارضة
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط على حزب الشعب الجمهوري، حيث شهدت الأشهر الأخيرة اعتقال عدد من مسؤوليه ورؤساء البلديات ضمن تحقيقات تتعلق بشبهات فساد، من بينهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد أبرز منافسي الرئيس أردوغان.
ووفق المعطيات المتداولة، لا يزال 27 رئيس بلدية منتمين إلى الحزب رهن الاحتجاز في إطار هذه القضايا، بينما قاد أوزيل عقب اعتقال إمام أوغلو موجة احتجاجات شعبية وُصفت بأنها الأكبر في تركيا منذ أكثر من عشر سنوات.
ويبقى تأثير الحزب الجديد على التوازنات السياسية التركية مرهونًا بتطورات المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المنتظرة في عام 2028.



