
قال النائب بالبرلمان ثابت العابد إنّ “العفو خطوة تستحق أن تكتمل”.
وأضاف رئيس لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان في تدوينة على صفحته بفيسبوك: “أرحب بقرار العفو الذي شمل قرابة ثلاثة آلاف سجين، ومن بينهم العياشي زمال الذي طالبت بالإفراج عنه قبل يومين. وهو قرار إيجابي، أعاد الحرية إليه وعدد كبير من التونسيين، وأدخل الفرحة إلى عائلات كثيرة”.
وأكّد العابد أنّ “الترحيب بهذا القرار لا يعني بالضرورة التسليم بكل الأحكام التي سبقته، خاصة في القضايا التي ما تزال تثير نقاشًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا”.
واعتبر أنّ “العفو ممارسة لصلاحية دستورية أصيلة، أما تقييم الأحكام ومدى سلامة المسارات القضائية، فهو نقاش آخر لا ينبغي الخلط بينه وبين الترحيب بخطوة إنسانية ووطنية”.
وشدّد النائب في تدوينته على أنّ “قيمة هذا القرار لا تُقاس فقط بعدد من شملهم، بل بالرسالة التي يحملها. فتونس تحتاج اليوم، في ظل ما تعيشه من توترات اجتماعية واستقطاب سياسي، إلى كل مبادرة تعزز الثقة، وتخفف الاحتقان، وتؤكد أن الجمهورية تتسع لجميع أبنائها، مهما اختلفت آراؤهم أو مواقفهم”.
وقال في تدوينته: “أرى أنّ هذه الخطوة تستحق أن تكتمل. ليس بمنطق الانتقائية، ولا بمنطق الانتصار لهذا الطرف أو ذاك، وإنما بمنطق الدولة التي تمتلك من الثقة ما يجعلها قادرة على الجمع بين إنفاذ القانون، والانفتاح على كل ما يعزز السلم الأهلي والوحدة الوطنية، في إطار الدستور والقانون”.
وأكّد ثابت العابد أنّ “الوحدة الوطنية لا تعني أن نتخلى عن اختلافاتنا، ولا أن نتفق في كل شيء، وإنما أن نؤمن بأن الخلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى قطيعة بين أبناء الوطن الواحد، وأن الاختلاف لا يلغي حق أي إنسان في الكرامة والعدالة والمحاكمة العادلة”.
وتابع في تدوينته: “قد نختلف في المواقف، وقد تتباين قراءتنا للأحداث، لكن الجمهورية القوية ليست تلك التي يختفي فيها الاختلاف، بل تلك التي تعرف كيف تديره، وكيف تحافظ، في الوقت نفسه، على هيبة الدولة، واستقلال القضاء، وكرامة الإنسان”.
وقال النائب: “إنّ العفو ليس نهاية الخلاف، لكنه قد يكون بداية لاستعادة الثقة. وإذا كان لعيد الجمهورية من معنى، فهو أن تظل الجمهورية بيتًا يتسع لجميع أبنائها، وأن تبقى قوة الدولة في قدرتها على جمع التونسيين، لا في تعميق المسافات بينهم”.



