تونس تدشن حاسوبًا فائق الأداء بقيمة 32 مليون دينار لتعزيز البحث العلمي والذكاء الاصطناعي
المشروع، المنجز بهبة صينية، يُعد ثالث أقوى حاسوب فائق الأداء في إفريقيا ويستهدف دعم الابتكار والبحث العلمي

أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، الخميس 23 جويلية 2026، رفقة والي منوبة محمود شعيب، على تدشين الحاسوب فائق الأداء بمركز الحساب الخوارزمي بالمركب الجامعي بمنوبة، وإعطاء إشارة انطلاق مرحلته التجريبية، في مشروع أُنجز بالتعاون مع جمهورية الصين الشعبية في إطار هبة بلغت قيمتها 32 مليون دينار تونسي.

وجرى حفل التدشين بحضور سفير جمهورية الصين الشعبية بتونس، ورئيس جامعة منوبة، والمديرة العامة لمركز الحساب الخوارزمي، وعدد من المسؤولين المركزيين والجهويين وممثلي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد وزير التعليم العالي، في كلمته بالمناسبة، أن الحاسوب فائق الأداء يمثل بنية تحتية استراتيجية ستعزز القدرات العلمية والتكنولوجية في تونس، معتبراً أن المشروع يجسد عمق علاقات التعاون بين تونس والصين، القائمة على دعم العلوم والتكنولوجيا والابتكار باعتبارها محركات أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح الوزير أن هذه المنصة الحاسوبية ستوفر للباحثين التونسيين إمكانيات متقدمة لمعالجة التحديات العلمية المعقدة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطب، وعلوم المواد، والطاقات المتجددة، والزراعة الذكية، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات الضخمة، فضلاً عن دعم مشاريع المحاكاة العلمية والهندسية.
وأشار إلى أن المشروع لن يقتصر على تطوير البحث العلمي محلياً، بل سيساهم أيضاً في تعزيز التعاون الدولي من خلال تمكين الباحثين التونسيين من المشاركة في المشاريع العلمية الكبرى وتوسيع برامج البحث المشتركة مع المؤسسات الدولية.
ويُعد الحاسوب الجديد ثالث أقوى حاسوب فائق الأداء في إفريقيا من حيث القدرة على تجميع البيانات وتخزينها، ما يجعله محطة مهمة في مسار تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار في تونس.
ومن المنتظر أن يتيح هذا التجهيز إمكانيات حاسوبية متقدمة لفائدة الباحثين والأساتذة والطلبة ومخابر البحث، بما يمكنهم من معالجة كميات ضخمة من البيانات وإنجاز عمليات حسابية معقدة في وقت وجيز، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة للبحث والتطوير في عدد من القطاعات العلمية والتكنولوجية ذات الأولوية الوطنية.
كما يُرتقب أن يساهم المشروع في رفع تنافسية الجامعات ومراكز البحث التونسية على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال توفير بيئة بحثية متطورة تدعم الابتكار وتطوير الحلول العلمية للتحديات المستقبلية.



