“سينوج”.. حين عانق التراث البدوي العالمية من قلب زغوان
"سينوج".. عرض استثنائي يختتم مهرجان النسري ويؤكد قدرة التراث التونسي على مخاطبة العالم

في سهرة اختتام الدورة الأربعين لمهرجان النسري بزغوان، لم يكن عرض “سينوج” مجرد محطة فنية ضمن برنامج التظاهرة، بل كان تجربة إبداعية متكاملة نجحت في نقل الموروث الغنائي البدوي من فضائه المحلي إلى آفاق إنسانية أرحب، مؤكدة أن الفن الأصيل قادر على تجاوز الحدود وصناعة الدهشة أينما حلّ.
واحتضن معبد المياه بزغوان هذا العمل الفني الذي جمع بين أصالة الأغنية البدوية التونسية ورؤية شبابية معاصرة، حيث امتزجت روح التراث بلمسات إخراجية حديثة وحس فني متجدد، فكانت النتيجة عرضًا متكاملاً كسر القوالب التقليدية وقدم صورة مغايرة للمشهد الثقافي.
وقد أضفى الفضاء التاريخي لمعبد المياه بعدًا جماليًا استثنائيًا على العرض، إذ تماهى سحر المكان مع قوة الأداء والإيقاعات الموسيقية واللوحات الفنية ليخلق حالة من التفاعل والانبهار لدى الجمهور الحاضر، الذي تابع تفاصيل العرض في أجواء امتزج فيها الإبداع بالهوية والانتماء.
“سينوج” لم يكن مجرد عرض احتفالي بختام المهرجان، بل رسالة ثقافية تؤكد أن التراث التونسي، عندما يُقدَّم برؤية فنية واعية ومبتكرة، يمتلك كل المقومات التي تؤهله للحضور على الساحة الدولية ومخاطبة مختلف الأذواق والثقافات.
ويُحسب لهيئة مهرجان النسري بزغوان نجاحها في تقديم هذه التجربة الفنية المتميزة، بما يعكس حرصها على دعم المشاريع الثقافية الجادة والانفتاح على أشكال إبداعية جديدة تجمع بين المحافظة على الهوية والتطلع إلى المستقبل.
كما تُوجَّه التحية إلى كافة القائمين على المهرجان، وعلى رأسهم السيد حمدة بوغلاب، تقديرًا لجهودهم المتواصلة في ترسيخ مكانة المهرجان كموعد ثقافي بارز يساهم في إشعاع مدينة زغوان وتعزيز حضورها على الخارطة الثقافية الوطنية.
متابعة و صور : سهران الزرلي


















