رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يفتتح الدورة النيابية الجديدة ويؤكد: المدرسة الشعبية والتعليم الديمقراطي جوهر العدالة الاجتماعية

افتتح رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، السيد عماد الدربالي، صباح الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، الجلسة العامة الحوارية بحضور وزير التربية السيد نور الدين النوري والوفد المرافق له، معلناً انطلاق الدورة النيابية الجديدة للمجلس، في أجواء اتسمت بروح وطنية ومسؤولية عالية.
وأكد الدربالي في كلمته الافتتاحية أنّ هذه الدورة تمثل محطة جديدة في مسار بناء الجمهورية الجديدة، وتجسيداً للإرادة الشعبية في ترسيخ عمل المؤسسات الدستورية وخدمة الوطن والشعب، مشدداً على أنّ المجلس الوطني للجهات والأقاليم هو ثمرة مسار وطني انطلق منذ ثورة الحرية والكرامة وتُوّج بدستور جويلية 2022 الذي أرسى مبدأ تمثيل الجهات والأقاليم كركيزة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.
وقال رئيس المجلس إنّ “المسؤولية الملقاة على عاتقنا جسيمة، وتتطلب مزيداً من التفاني ونكران الذات حتى نكون في مستوى تطلعات الشعب التونسي الذي وضع ثقته في مؤسساته الوطنية”، مؤكداً التزام المجلس بالمساهمة الفعالة في إنجاح مسار التحرر الوطني وبناء الجمهورية الديمقراطية الاجتماعية القائمة على الحرية والسيادة والعدالة.
وفي كلمته، جدّد الدربالي دعم تونس الثابت للقضية الفلسطينية، تزامناً مع مرور سنتين على اندلاع ملحمة طوفان الأقصى، موجهاً تحية إجلال للمقاومة الفلسطينية ولجميع الأحرار المشاركين في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة. كما خصّ بالشكر النائب محمد علي أحد المشاركين في الأسطول، مؤكداً أنّ تونس ستظل دائماً نصيرة للقضايا العادلة.
كما استحضر رئيس المجلس رمزية شهر أكتوبر في التاريخ الوطني والعربي، باعتباره “شهر الانتصارات والتحولات الكبرى”، حيث تحيي تونس فيه ذكرى عيد الجلاء، وتؤكد تمسكها بالسيادة والاستقلال. وأشار إلى أنّ السادس من أكتوبر يمثل محطة سياسية هامة، جدد فيها الشعب ثقته في رئيس الجمهورية قيس سعيّد لعهدة جديدة، تعبيراً عن دعمه للمسار الوطني الجامع القائم على السيادة والتحرر والكرامة.
وفي الجانب التربوي، شدد الدربالي على أنّ المدرسة التونسية كانت وستظل الركيزة الأساسية لأي مشروع وطني، معتبراً أنّ المدرسة الشعبية والتعليم الديمقراطي هما جوهر العدالة الاجتماعية وضمانة لتكافؤ الفرص بين أبناء الشعب، مؤكداً ضرورة دعم السياسات الإصلاحية الرامية إلى الارتقاء بالتعليم وتحسين جودته.
وأشاد بالمبادرة الوطنية التي أطلقها رئيس الجمهورية بإرساء المجلس الأعلى للتربية، باعتبارها خياراً استراتيجياً للنهوض بالقطاع، داعياً إلى تضافر الجهود لإنجاح هذا المشروع وبناء مدرسة تونسية عصرية قادرة على إنتاج المعرفة وتكوين الإنسان المواطن الحرّ.
وفي سياق متصل، عبّر رئيس المجلس عن تضامنه مع أهالي ڨابس في نضالهم من أجل بيئة سليمة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التلوث وتحويل الجهة إلى قطب تنموي متنوع يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، قائلاً: “نعم لڨابس خضراء في تونس الخضراء، تنميةً مستدامة وعدلاً بيئياً وإنصافاً لأبنائها.”
وأشار إلى أنّ المرحلة القادمة ستكون حاسمة، خاصة مع قرب مناقشة ميزانية الدولة وقانون المالية، داعياً إلى العمل على تجسيد تطلعات الشعب وضمان حقوقه الاقتصادية والاجتماعية من خلال المخطط التنموي 2026 – 2030 الذي يمثل أول تجربة حقيقية في الديمقراطية الشعبية عبر مشاركة المواطنين من المجالس المحلية إلى الوطنية.
وختم الدربالي كلمته بالتأكيد على التزام المجلس بمواصلة العمل من أجل “تونس الجديدة– الجمهورية الديمقراطية الاجتماعية، تونس الحرية والكرامة والسيادة”، داعياً النواب إلى “العمل بعزيمة وإصرار من أجل رفعة تونس وكرامة شعبها”.












