
أكد الكاتب العام المكلف بتسيير بلدية تونس، لطفي الدشراوي، خلال جلسة انعقدت يوم السبت 19 ديسمبر 2025 خُصّصت لعرض الصيغة النهائية لمشاريع بلدية تونس للسنوات 2026–2027–2028، على الأهمية القصوى لبرنامج صيانة المنشآت البلدية، وفي مقدمتها الأسواق البلدية، بالنظر إلى ما تعانيه من تدهور كبير تراكم على مدى أكثر من 25 سنة.
وأوضح الدشراوي أن عدداً من الأسواق البلدية بلغ مستويات متقدمة من الخراب والانهيار، ما يستوجب تعبئة ميزانيات هامة لإعادة تهيئتها وصيانتها، مشيراً إلى أن السوق البلدي بالعاصمة وحده يتطلب اعتمادات تُقدّر بنحو 6 ملايين دينار. وأضاف أنه تم خلال سنة 2025 تخصيص مبلغ يناهز 3 ملايين دينار لصيانة المنشآت البلدية.
وفي ما يتعلق بالموارد المالية، اعتبر الدشراوي أن ضعف استخلاص المعاليم البلدية يمثل أحد أبرز الإشكاليات التي تواجه بلدية تونس، موضحاً أن نسبة الاستخلاص لا تتجاوز حالياً 10 بالمائة، في حين تُسجّل خسارة ما يقارب 80 بالمائة من المداخيل المحتملة، الأمر الذي يُخلّ بتوازن الموارد المالية ويؤثر سلباً في قدرة البلدية على تنفيذ برامجها.
وفي السياق ذاته، أفاد سامي بلهوشات، مدير إدارة المصالح المشتركة ببلدية تونس، بأنه تم إعداد حلول عملية وجذرية لمعالجة هذا الإشكال، من خلال وضع خطة عمل مدعومة بفرق ميدانية تعمل بالتنسيق مع إدارات حفظ الصحة ومصلحة التراخيص.
وأوضح بلهوشات أن هذه الخطة تهدف إلى استخلاص المعاليم المتعلقة بالأشغال الوقتية بالطريق العام واستغلال الملك البلدي، سواء تعلق الأمر بعقارات سكنية أو تجارية، بما يضمن استخلاص المعاليم البلدية المستوجبة، ويمكن بلدية تونس من مجابهة المصاريف المتزايدة والحفاظ على استدامة مواردها المالية.



