الأخبار
وزير تكنولوجيات الاتصال يؤكد بجنيف التزام تونس بتعزيز نظام رقمي متعدد الأطراف قوي وناجع ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على لبنان إلى 2521 شهيدًا و7804 مصابين وزارة الصحة تتابع مشروع "تجديد صحة" لتطوير التكوين في علوم الصحة إعفاء وزيرة الصناعة وتكليف وزير التجهيز بتسيير شؤون الوزارة مؤقتًا رئيس الدّولة ينظر في تطبيق الفصل المتعلق بالترفيع في الأجور ويسدي تعليماته باستكمال إعداد المنصّة الخاصة بانتداب من طالت بطالتهم الرابطة المحترفة الثانية: أمل حمام سوسة ينهي تعاقده مع مدربه عماد جاء بالله البرلمان يعقد جلسة عامة لمناقشة مشاريع قوانين حول لزمات إنتاج الكهرباء طقس اليوم: ارتفاع طفيف في الحرارة وأمطار رعدية بعد الظهر بالشمال والوسط الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي (فيديو) مدير FBI: لدينا أدلة على تزوير انتخابات 2020 الأمريكية وانتظروا اعتقالات وشيكة وزيرة العمل الأمريكية تستقيل وسط اتهامات بسلوك غير أخلاقي واردات الهند من النفط الروسي ترتفع لمستوى قياسي في مارس فنزويلا تعلن استعادة تمثيلها في صندوق النقد الدولي وتشكر الدول الداعمة وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد بعد مسيرة فنية حافلة ارتفاع طفيف في درجات الحرارة وأجواء مستقرة اليوم الحكم بالإعدام لقاتل طليقته ووالدتها وخالها في الجبل الأحمر البرلمان ينظر في اتفاقية قرض لتحديث شبكة نقل الفسفاط عبر السكك الحديدية مع اقتراب نهاية الهدنة.. خمسة سيناريوهات أمام إدارة ترامب في الملف الإيراني التلفزيون الرسمي الإيراني ينفي توجّه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات شروط جديدة لتزويد سوق الجملة ببئر القصعة بالمنتجات المورّدة رئيس نيكاراغوا يتهم ترامب بالاختلال العقلي بسبب حربه على إيران مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويرفعون علم الاحتلال وسط تحذيرات من تصعيد خطير أنس جابر تُرزق بمولودها الأول في دبي إيران تستأنف الطيران الداخلي بعد توقف دام 50 يوماً وأولى الرحلات بين طهران ومشهد النادي الإفريقي: ياسين بوعبيد يستأنف التأهيل ويؤكد جاهزيته لمواجهة الملعب التونسي 14 سنة سجناً وخطية مالية في حق خيام التركي في قضية فساد مالي تأييد الحكم بسجن مروان المبروك 4 سنوات في قضية فساد عقاري انطلاق الدورة 35 لشهر التراث في تستور تحت شعار "التراث وفن العمارة" مدينة العلوم بتونس تستضيف رائد الفضاء كيريل بيسكوف في تظاهرة علمية نواف سلام: الحكومة تسعى لتأمين عودة النازحين وإعادة الإعمار بعد وقف إطلاق النار

لايف ستايل

فن الإضحاك: المرأة العربية تتألق في عالم الكوميديا…

يتزايد عدد النساء من الشرق الأوسط اللواتي يتألقن في مجال الكوميديا. ويمكن لنجاحهن على خشبة المسرح وفي صناعة السينما وفي مهرجانات الكوميديا وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أن يعزز تمكين الجيل القادم من الفتيات.

“أعرف ما تفكرون فيه، وأنا أيضاً متفاجئة أنني وصلت في الموعد. كدتُ أتأخر، لأنني عربية وكان علينا تحضير وجبة لعشرين شخصاً… لأن إحدى صديقات العائلة قالت إنها قد تأتي لمجرد إلقاء السلام علينا ومن ثم تنصرف”. هكذا بدأت ميا ألماس، الكوميدية الصاعدة والمنحدرة من أصل فلسطيني، عرضها الكوميدي في نيويورك. وتضيف: “هكذا هي عادات شعبي. حرفياً، نفرط في إطعام بعضنا البعض تعبيراً عن الاحترام”.

ميا ألماس ليست شخصية حقيقية وإنما شخصية خيالية في أول رواية تنشرها الكاتبة الأمريكية، من أصول فلسطينية، سارة حمدان، والتي صدرت تحت عنوان “ماذا سيقول الناس؟”.

وقد نشرت الرواية مؤخراً، وتسلط الضوء حبكتها على النجاح المتزايد للنساء العربيات كفنانات كوميديا في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

وقالت إلهام مانع، الباحثة السياسية المقيمة في سويسرا والمتخصصة في دراسات الخليج والشرق الأوسط، لـ DW: “خلال السنوات القليلة الماضية، برز فن الأداء كوسيلة فعّالة لتمكين المرأة وللنقد الاجتماعي في أجزاء من العالم العربي. وهذه خطوة مهمة؛ إذ تصل النساء إلى جماهير تتجاوز بكثير دوائر الناشطين والنخب”.

رغم أن العديد من الفعاليات الصغيرة في المنطقة تستضيف فنانات كوميديا يقدمن عروضهن باللغة العربية، إلا أن حضور النساء في مهرجانات الكوميديا الرئيسية في أبوظبي ودبي وعمّان والرياض ظلّ ضئيلاً. ففي أيلول/سبتمبر 2025، شاركت ثلاث فنانات في “مهرجان الرياض للكوميديا”، بينما بلغ عدد الفنانين الكوميديين الرجال 47 فناناً.

مقارنة الكوميديات من النساء بنظرائهن من الرجال
“المسرحيات الكوميدية لها تاريخ طويل في الشرق الأوسط وهي جزء غني من ثقافتنا”، تقول سارة حمدان لـ DW.

فعلى سبيل المثال، ازدهر المسرح والسينما في مصر منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وظلت البرامج التلفزيونية الكوميدية ركيزة أساسية في صناعة الترفيه العربية لعقود.

حُبّ سارة حمدان للكوميديا ساعدها ​​في عملها كصحفية عندما انتقلت من نيويورك إلى دبي قبل 15 عاماً. ففي مقالها الأول، الذي ركّز على الكوميديا ​​في الشرق الأوسط، التقت جميل أبو وردة، الذي ألقى محاضرة في مؤتمر “تيد” (TED) عن الكوميديا ​​وكيفية تعليم كتابة الكوميديا. ومؤتمر “تيد” هو فعالية سنوية تركز على الأفكار الجديدة في عالم التكنولوجيا والترفيه والتصميم.

“انتهى بي الأمر بإجراء مقابلة مع الرجل الذي أصبح زوجي”، هكذا تذكرت بابتسامة. ومنذ ذلك الحين، يتشارك الزوجان شغفهما بالكوميديا. وتقول سارة حمدان: “نحرص على حضور العروض بانتظام”.

“هناك إقبال كبير على الكوميديات من النساء في المنطقة”، يؤكد الكوميدية السورية علا مشرف في مقابلة عام 2023، مع مجلة غراتسيا (Grazia) الإيطالية المهتمة بشؤون المرأة.

لكن في المقال نفسه، كشفت الكوميدية المصرية ريم نبيل أن كونها كوميدية يعني بالنسبة لها مقارنة عملها باستمرار بعمل زملائها من الرجال. وقالت: “تكمن الصعوبة التي أواجهها في أن الناس يقارنوننا بالكوميديين من الرجال. يضعوننا في مواجهة بعضنا البعض وكأننا [نحن النساء] هنا لننافسهم ونثبت أن أحدنا أكثر طرافة من الآخر”.

حدود حرية التعبير ومحاذير المجتمع
“الكوميديا ​​لا تهدم الحواجز الجندرية بين الجنسين”، تقول إلهام المانع، وتضيف: “غالباً ما تخضع الكوميديات من النساء لرقابة أشدّ من الكوميديين من الرجال، وتبقى بعض المواضيع صعبة أو محفوفة بالمخاطر”.

على عكس العديد من الكوميديين العالميين الناجحين، تميل عروض الرجال والنساء في معظم أنحاء الشرق الأوسط إلى تجنّب السياسة والجنس والألفاظ النابية خلال المهرجانات الرسمية. ويتحدث البعض أنّ المنظمين يفرضون قيوداً على ما يُمكن قوله وما لا يُمكن قوله.

مع ذلك، خارج نطاق المهرجانات الرسمية، تزدهر الكوميديا ​​السياسية، ويتناول العديد من الكوميديين العرب وأبناء الشتات من العرب في الخارج طيفاً أوسع من المواضيع ويرفعون سقف نقدهم.

وتشرح المانع قائلةً: “مع مرور الوقت، اتسع نطاق ما يُعتبر مقبولاً وطبيعياً. علاوة على ذلك، من خلال وضع المرأة في صميم الفكاهة بدلاً من إصدار الأحكام، ساهم الأداء الكوميدي في إعادة صياغة كيفية إدراك أصوات النساء وإحباطاتهن وسلطتهن في الثقافة العامة”. وترى المانع أن التأثير نادراً ما يكون سياسياً بشكل صريح، وأوضحت قائلةً: “تُمكّن الكوميديا النساء من معالجة قضايا الزواج، وضغوط الأسرة، والعمل، والاحترام، والمعايير المزدوجة دون الدخول في مواجهة أيديولوجية.” وتجد أن الضحك يجعل هذه التجارب مفهومة اجتماعياً وقابلة للمشاركة، وغالباً ما تصل إلى جماهير قد تقاوم الخطاب النسويالصريح.

نعمة الهاتف الذكي
لم يعد الكوميديون يعتمدون على المنصات التقليدية كالقنوات التلفزيونية ومنظمي الفعاليات والمخرجين. تقول الكاتبة سارة حمدان: “القوة بين أيدينا بفضل الهواتف المحمولة“.

تتابع حمدان كوميدياتها العربيات المفضلات: سانية عباس وروكسي ومينا، على إنستغرام، حيث يتراوح عدد متابعي كل منهن بين 5000 و500000 متابع.

في عام 2023، عرضت شبكة قنوات OSN (أوربت شوتايم) الإماراتية برنامج “”Stand Up! Ya Arab!”,(ستاند آب! يا عرب!)، وهو أول مسلسل كوميدي من نوعه يضم 56 موهبة كوميدية عربية، من بينهم 17 امرأة. وقد حاز البرنامج على تقييم ممتاز بلغ 8.4 من 10 على منصة “قاعدة بيانات الأفلام العالمية على الإنترنت” (IMDb).

ومن المرجح أن يُشكّل نجاح الكوميديات الصاعدات قدوة يُحتذى بها للأجيال القادمة من الفتيات في الشرق الأوسط.

وصرح معز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية، لـ DW: “مع استمرار ظهور نماذج يحتذى بها، لا بد من إزالة القيود الهيكلية لضمان أن يكون نجاحهن هو القاعدة لا الاستثناء، فالجيل القادم من الفتيات يستحق أكثر من مجرد الإلهام”. وأضاف: “إنهن يستحققن الحصول على الفرص، ولكن إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فلن يتحقق التكافؤ بين الجنسين في الدول العربية إلا بعد 185 عاماً”، خاتماً كلامه بالقول إن “هذه مدة طويلة جداً”.

زر الذهاب إلى الأعلى