الأخبار
تحذيرات من "صراع إقليمي": طهران تتوعد بردّ ساحق على أي تحرك عسكري أمريكي لتعزيز جودة التعليم العالي: كلية الطب بالمنستير تطلق دورة تكوينية في "البيداغوجيا الجامعية" الثلاثاء 17 فيفري: رصد هلال شهر رمضان المعظم غار الدماء: العثور على جثة كهل جرفته سيول وادي مجردة نجم المتلوي يُغلق ميركاتو الشتاء بضم مدافع الترجي "ياسين بوخريص" تعزيزاً للعدالة الصحية: اتحاد التضامن الاجتماعي يدعم المستشفى المحلي بسبيطلة بمعدات طبية ديوان الخدمات الجامعية للشمال يضبط خطة "رمضان 2026" لتطوير خدمات المطاعم الجامعية جندوبة: غلق طريق وادي مليز – الدخايلية وتحذيرات من فيضان وادي مجردة ابتكار شبابي من جمعية “أتاج” يدمج الذكاء الاصطناعي بالصحة ويستهدف التوعية بسرطان الثدي والسكري قنصلية تونس ببولونيا تعلن عن يوم قنصلي لفائدة الجالية التونسية بمقاطعة ماركي يوم 8 فيفري 2026 الترجي يعود إلى سكة الانتصارات ويهزم سيمبا بهدف ثمين في دوري أبطال إفريقيا دار الثقافة شنني تحتضن الدورة الرابعة لتظاهرة أفلام الطفل من 3 إلى 6 فيفري 2026 سفيرة الهند بتونس تؤكد رغبة بلادها في الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والصناعات الصيدلانية نابل: الحماية المدنية والسلط المحلية بسليمان تسابق الزمن للتخفيف من معاناة الأحياء المتضرّرة من الفيضانات فتح الجسر المنجز على الطريق الوطنية 03 أ1 بمفترق المروج 01 و02 للجولان والي تونس يُسدي تعليماته بإخلاء جميع البنايات المتداعية للسقوط وتعزيز إجراءات الوقاية الصيدلية المركزية تعلن توقّفًا مؤقّتًا لتزويد الأدوية والتلاقيح أيام 28 و29 و30 جانفي بسبب الجرد السنوي رئيس الجمهورية يشدّد على التدخل الفوري والميداني لمساعدة المتضرّرين من الفيضانات في مختلف الجهات وزير الفلاحة وسفير إيران بتونس يؤكدان على تفعيل المشاريع المشتركة في القطاع الفلاحي شركة النقل بين المدن تعزّز أسطولها بـ10 حافلات رفاهة وتُحدث خطوطًا جديدة عبر الطريق السريعة بداية من الأحد: منع صعود الحافلات والشاحنات الثقيلة إلى مأوى سيدي عزيزي بسيدي بوسعيد جلسة جهوية لتفادي الكوارث بولاية تونس: إجراءات استباقية لمواجهة التقلبات المناخية وتأمين المناطق الحساسة السجن 15 يومًا وخطية مالية في حق دليلة مصدّق وبرهان بسيس زيارة والي تونس إلى منطقة البحر الأزرق النيابة العمومية تأذن بالاحتفاظ بهاجر العوادي لمدة 5 أيام على ذمة قانون مكافحة الإرهاب الرابطة التونسية لحقوق الإنسان تستنكر منع وفودها من زيارة السجون وتحمّل وزارة العدل المسؤولية النائب حسن الجربوعي لـ "المدينة أف أم": نطالب بتفعيل "صندوق الجوائح" فوراً وتعويض فلاحي الوطن القبلي نابل: الأمطار الغزيرة وهيجان البحر يلحقان أضراراً جسيمة بنزل ومشارب شاطئية بالحمامات وقربة قابس: تأجيل البت في قضية إيقاف الوحدات الملوّثة للمجمع الكيميائي إلى 12 فيفري الدستوري الحر يُحمّل السلطة مسؤولية خسائر "التقلبات الجوية" ويدعو لاستراتيجية وطنية للمناخ

لايف ستايل

فن الإضحاك: المرأة العربية تتألق في عالم الكوميديا…

يتزايد عدد النساء من الشرق الأوسط اللواتي يتألقن في مجال الكوميديا. ويمكن لنجاحهن على خشبة المسرح وفي صناعة السينما وفي مهرجانات الكوميديا وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أن يعزز تمكين الجيل القادم من الفتيات.

“أعرف ما تفكرون فيه، وأنا أيضاً متفاجئة أنني وصلت في الموعد. كدتُ أتأخر، لأنني عربية وكان علينا تحضير وجبة لعشرين شخصاً… لأن إحدى صديقات العائلة قالت إنها قد تأتي لمجرد إلقاء السلام علينا ومن ثم تنصرف”. هكذا بدأت ميا ألماس، الكوميدية الصاعدة والمنحدرة من أصل فلسطيني، عرضها الكوميدي في نيويورك. وتضيف: “هكذا هي عادات شعبي. حرفياً، نفرط في إطعام بعضنا البعض تعبيراً عن الاحترام”.

ميا ألماس ليست شخصية حقيقية وإنما شخصية خيالية في أول رواية تنشرها الكاتبة الأمريكية، من أصول فلسطينية، سارة حمدان، والتي صدرت تحت عنوان “ماذا سيقول الناس؟”.

وقد نشرت الرواية مؤخراً، وتسلط الضوء حبكتها على النجاح المتزايد للنساء العربيات كفنانات كوميديا في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

وقالت إلهام مانع، الباحثة السياسية المقيمة في سويسرا والمتخصصة في دراسات الخليج والشرق الأوسط، لـ DW: “خلال السنوات القليلة الماضية، برز فن الأداء كوسيلة فعّالة لتمكين المرأة وللنقد الاجتماعي في أجزاء من العالم العربي. وهذه خطوة مهمة؛ إذ تصل النساء إلى جماهير تتجاوز بكثير دوائر الناشطين والنخب”.

رغم أن العديد من الفعاليات الصغيرة في المنطقة تستضيف فنانات كوميديا يقدمن عروضهن باللغة العربية، إلا أن حضور النساء في مهرجانات الكوميديا الرئيسية في أبوظبي ودبي وعمّان والرياض ظلّ ضئيلاً. ففي أيلول/سبتمبر 2025، شاركت ثلاث فنانات في “مهرجان الرياض للكوميديا”، بينما بلغ عدد الفنانين الكوميديين الرجال 47 فناناً.

مقارنة الكوميديات من النساء بنظرائهن من الرجال
“المسرحيات الكوميدية لها تاريخ طويل في الشرق الأوسط وهي جزء غني من ثقافتنا”، تقول سارة حمدان لـ DW.

فعلى سبيل المثال، ازدهر المسرح والسينما في مصر منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وظلت البرامج التلفزيونية الكوميدية ركيزة أساسية في صناعة الترفيه العربية لعقود.

حُبّ سارة حمدان للكوميديا ساعدها ​​في عملها كصحفية عندما انتقلت من نيويورك إلى دبي قبل 15 عاماً. ففي مقالها الأول، الذي ركّز على الكوميديا ​​في الشرق الأوسط، التقت جميل أبو وردة، الذي ألقى محاضرة في مؤتمر “تيد” (TED) عن الكوميديا ​​وكيفية تعليم كتابة الكوميديا. ومؤتمر “تيد” هو فعالية سنوية تركز على الأفكار الجديدة في عالم التكنولوجيا والترفيه والتصميم.

“انتهى بي الأمر بإجراء مقابلة مع الرجل الذي أصبح زوجي”، هكذا تذكرت بابتسامة. ومنذ ذلك الحين، يتشارك الزوجان شغفهما بالكوميديا. وتقول سارة حمدان: “نحرص على حضور العروض بانتظام”.

“هناك إقبال كبير على الكوميديات من النساء في المنطقة”، يؤكد الكوميدية السورية علا مشرف في مقابلة عام 2023، مع مجلة غراتسيا (Grazia) الإيطالية المهتمة بشؤون المرأة.

لكن في المقال نفسه، كشفت الكوميدية المصرية ريم نبيل أن كونها كوميدية يعني بالنسبة لها مقارنة عملها باستمرار بعمل زملائها من الرجال. وقالت: “تكمن الصعوبة التي أواجهها في أن الناس يقارنوننا بالكوميديين من الرجال. يضعوننا في مواجهة بعضنا البعض وكأننا [نحن النساء] هنا لننافسهم ونثبت أن أحدنا أكثر طرافة من الآخر”.

حدود حرية التعبير ومحاذير المجتمع
“الكوميديا ​​لا تهدم الحواجز الجندرية بين الجنسين”، تقول إلهام المانع، وتضيف: “غالباً ما تخضع الكوميديات من النساء لرقابة أشدّ من الكوميديين من الرجال، وتبقى بعض المواضيع صعبة أو محفوفة بالمخاطر”.

على عكس العديد من الكوميديين العالميين الناجحين، تميل عروض الرجال والنساء في معظم أنحاء الشرق الأوسط إلى تجنّب السياسة والجنس والألفاظ النابية خلال المهرجانات الرسمية. ويتحدث البعض أنّ المنظمين يفرضون قيوداً على ما يُمكن قوله وما لا يُمكن قوله.

مع ذلك، خارج نطاق المهرجانات الرسمية، تزدهر الكوميديا ​​السياسية، ويتناول العديد من الكوميديين العرب وأبناء الشتات من العرب في الخارج طيفاً أوسع من المواضيع ويرفعون سقف نقدهم.

وتشرح المانع قائلةً: “مع مرور الوقت، اتسع نطاق ما يُعتبر مقبولاً وطبيعياً. علاوة على ذلك، من خلال وضع المرأة في صميم الفكاهة بدلاً من إصدار الأحكام، ساهم الأداء الكوميدي في إعادة صياغة كيفية إدراك أصوات النساء وإحباطاتهن وسلطتهن في الثقافة العامة”. وترى المانع أن التأثير نادراً ما يكون سياسياً بشكل صريح، وأوضحت قائلةً: “تُمكّن الكوميديا النساء من معالجة قضايا الزواج، وضغوط الأسرة، والعمل، والاحترام، والمعايير المزدوجة دون الدخول في مواجهة أيديولوجية.” وتجد أن الضحك يجعل هذه التجارب مفهومة اجتماعياً وقابلة للمشاركة، وغالباً ما تصل إلى جماهير قد تقاوم الخطاب النسويالصريح.

نعمة الهاتف الذكي
لم يعد الكوميديون يعتمدون على المنصات التقليدية كالقنوات التلفزيونية ومنظمي الفعاليات والمخرجين. تقول الكاتبة سارة حمدان: “القوة بين أيدينا بفضل الهواتف المحمولة“.

تتابع حمدان كوميدياتها العربيات المفضلات: سانية عباس وروكسي ومينا، على إنستغرام، حيث يتراوح عدد متابعي كل منهن بين 5000 و500000 متابع.

في عام 2023، عرضت شبكة قنوات OSN (أوربت شوتايم) الإماراتية برنامج “”Stand Up! Ya Arab!”,(ستاند آب! يا عرب!)، وهو أول مسلسل كوميدي من نوعه يضم 56 موهبة كوميدية عربية، من بينهم 17 امرأة. وقد حاز البرنامج على تقييم ممتاز بلغ 8.4 من 10 على منصة “قاعدة بيانات الأفلام العالمية على الإنترنت” (IMDb).

ومن المرجح أن يُشكّل نجاح الكوميديات الصاعدات قدوة يُحتذى بها للأجيال القادمة من الفتيات في الشرق الأوسط.

وصرح معز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية، لـ DW: “مع استمرار ظهور نماذج يحتذى بها، لا بد من إزالة القيود الهيكلية لضمان أن يكون نجاحهن هو القاعدة لا الاستثناء، فالجيل القادم من الفتيات يستحق أكثر من مجرد الإلهام”. وأضاف: “إنهن يستحققن الحصول على الفرص، ولكن إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فلن يتحقق التكافؤ بين الجنسين في الدول العربية إلا بعد 185 عاماً”، خاتماً كلامه بالقول إن “هذه مدة طويلة جداً”.

زر الذهاب إلى الأعلى