
بحث المشاركون في جلسة عمل انتظمت، اليوم الأربعاء بالعاصمة، واقع الإرشاد الفلاحي الميداني وآفاق تطويره، وذلك في إطار دعم المنظومة الفلاحية وتعزيز دور الإرشاد في تحقيق التنمية المستدامة.
وانعقدت الجلسة بإشراف وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، حيث تم استعراض وضعية منظومة الإرشاد الفلاحي والتحديات التي تواجهها، لا سيما ما يتعلق بنقص الموارد البشرية، وتطوّر حاجيات الفلاحين، إلى جانب ضرورة مواكبة التحولات المناخية والتكنولوجية التي يشهدها القطاع.
وأكد المشاركون، وفق بلاغ صادر عن وزارة الفلاحة مساء اليوم، أهمية تحديث آليات الإرشاد الفلاحي واعتماد مقاربات تشاركية تقوم على القرب من الفلاحين والإنصات إلى مشاغلهم، بما من شأنه الإسهام في تحسين الإنتاجية وجودة المنتوجات الفلاحية. كما تم خلال الجلسة تقديم جملة من السيناريوهات المتعلقة بدمج بعض المؤسسات، بهدف إرساء جهاز وطني رائد في مجالي التكوين والإرشاد الفلاحي.
وتطرّقت النقاشات إلى سبل تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من إدارات مركزية وهياكل جهوية ومراكز بحث وتكوين، مع التشديد على أهمية توظيف الرقمنة والتقنيات الحديثة في إيصال المعلومة والإرشاد الفني، بما يضمن سرعة النفاذ إلى المعلومة ودقتها، وتقديم رسالة موحدة للفلاحين والبحارة.
كما شدّد المتدخلون على الدور المحوري للإرشاد الفلاحي في مرافقة صغار الفلاحين ودعمهم لاعتماد الممارسات الفلاحية الجيدة وترشيد استعمال الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى المحافظة على القطاع الفلاحي والصيد البحري وتنميته، خاصة في ظل التغيرات المناخية.
وفي ختام الجلسة، أوصى وزير الفلاحة بالعمل على إعادة هيكلة منظومة الإرشاد الفلاحي وتطوير برامج التكوين المستمر للمرشدين، إلى جانب إحداث فريق عمل يُعهد إليه بدراسة السيناريوهات المقترحة ومراجعتها وتعميقها والبناء عليها، في أجل لا يتجاوز شهرين، مع التأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ هذه التوصيات بما يضمن نجاعة أكبر للإرشاد الفلاحي ودوره في دفع عجلة التنمية الفلاحية في تونس.
وقد حضر الجلسة كل من الكاتبة العامة للوزارة، ورئيسة مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي، والمكلف بتسيير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إلى جانب عدد من الإطارات المركزية والجهوية بالوزارة.



