
أكّد المدير العام لمعهد الزيتونة، بشير روينة، تسجيل تحسّن ملحوظ في جودة زيت الزيتون التونسي خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أنّ نسبة الزيوت ذات الجودة العالية شهدت قفزة نوعية مقارنة بالعقود الماضية.
وأوضح روينة، في تصريح لـ المدينة أف أم ، أنّ نحو 25% فقط من الزيوت المُنتجة في تونس خلال الثمانينات والتسعينات كانت تُصنّف ضمن الجودة العالية، في حين ارتفعت هذه النسبة إلى حدود 80% خلال الموسم الماضي، في سياق موسم إنتاج بلغ فيه إجمالي الإنتاج الوطني حوالي 340 ألف طن من الزيوت.
وأرجع المدير العام هذه النقلة النوعية أساسًا إلى عاملين رئيسيين، يتمثل الأول في تحسّن ظروف الجني، حيث بات الفلاحون أكثر وعيًا بأن جودة الزيت تنطلق من الحقل، من خلال توقيت الجني واحترام المعايير الفنية السليمة. أمّا العامل الثاني، فيتعلّق بـتطوّر طرق عصر الزيت واعتماد تقنيات حديثة ساهمت في الحفاظ على الخصائص الطبيعية للمنتوج.
وفي سياق متصل، أشار روينة إلى أنّ تونس تمتلك حوالي مليوني هكتار من الزياتين، تضمّ ما يقارب 120 مليون أصل زيتون، مبرزًا أنّ الإنتاج الوطني شهد تطورًا ملحوظًا مع دخول الأشجار المروية الفتية حيّز الاستغلال والإنتاج.
كما لفت إلى تطوّر البنية التحتية للقطاع، من خلال ارتفاع عدد المعاصر ليبلغ حوالي 1700 معصرة، تعتمد في أغلبها نظام العصر المسترسل بثلاث مراحل، وهو ما انعكس إيجابًا على جودة زيت الزيتون التونسي، وعزّز قدرته التنافسية في الأسواق الداخلية والخارجية.



