
تطاوين – المدينة اف ام تشهد المناطق المحمية في ولاية تطاوين حركية واسعة في إطار تنفيذ مشاريع تهدف إلى المحافظة على المنظومات البيئية الصحراوية وتعزيز حمايتها. وتتواصل الأشغال حالياً في كل من الحديقة الوطنية “صنغر الجباس” والمحمية الطبيعية بـ “وادي دكوك”، لضمان ديمومة الحياة البرية وتطوير البنية التحتية لهذه الفضاءات الفريدة.
متابعة ميدانية وتفقد دوري
وفي هذا السياق، صرح المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بتطاوين، المنجي شنيتر، لـ “المدينة اف ام”، بأنه تم تنفيذ زيارة متابعة ميدانية يومي 21 و22 جانفي الجاري لتفقد سير العمل بالمحميتين. وشملت الزيارة الاطمئنان على وضعية الحيوانات الموطنة، ومراجعة سجلات المتابعة اليومية للحراس لضمان أقصى درجات اليقظة وحسن التسيير.
“صنغر الجباس”: واقيات لحيوان المها وطاقة شمسية
كشف شنيتر عن تقدم ملحوظ في أشغال الحديقة الوطنية بـ “صنغر الجباس”، حيث شملت التدخلات:
-
حماية المها: تركيز مسيّج وواقيات من البرد والحرارة لحيوانات المها (Oryx)، بنسبة إنجاز بلغت 50% وكلفة إجمالية ناهزت 146 ألف دينار.
-
تأمين الموارد المائية: أعلن المندوب عن انطلاق أشغال تجهيز بئر سطحية بمعدات الضخ والطاقة الشمسية مطلع شهر فيفري المقبل، بميزانية تقدر بـ 90 ألف دينار، لضمان استمرارية التزود بالمياه في بيئة صحراوية قاسية.
“وادي دكوك”: صيانة السياج وتطوير المتحف الإيكولوجي
أما في محمية “وادي دكوك”، فقد تركزت الجهود على تعزيز الأمن الميداني وتطوير الجانب الثقافي الإيكولوجي:
-
السياج الخارجي: الانتهاء من صيانة وتعهد السياج على طول 4 كيلومترات بكلفة 134 ألف دينار.
-
الطاقة المتجددة: تجهيز مركز الحراسة بالمدخل الثانوي بأنظمة الطاقة الشمسية بكلفة 17 ألف دينار.
-
المتحف الإيكولوجي: برمجة أشغال صيانة وإعادة تأثيث شاملة للمتحف انطلاقاً من 2 فيفري المقبل، بتخصيص ميزانية قدرها 36 ألف دينار.
أهمية بيئية استراتيجية
تعتبر هذه التدخلات ركيزة أساسية في استراتيجية حماية التنوع البيولوجي في الجنوب التونسي، حيث توفر “صنغر الجباس” و”وادي دكوك” ملاذاً آمناً لأنواع نادرة من الحيوانات والنباتات المتكيفة مع المناخ الصحراوي، مما يعزز مكانة ولاية تطاوين كوجهة رائدة في السياحة الإيكولوجية والبحث العلمي البيئي.



