
تونس – أصدرت جمعية “تقاطع من أجل الحقوق والحريات” بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه الحكم الصادر يوم الخميس عن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف في حق الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي.
تفاصيل الحكم القضائي
شمل الحكم الصادر ضد الإعلاميين خطايا مالية ثقيلة ومصادرة الأموال والحصص الاجتماعية في الشركات المساهمين فيها لفائدة الخزينة العامة للدولة، وذلك على خلفية تهم تتعلق بـ “تبييض الأموال والتهرب الضريبي”.
ويأتي هذا الحكم بعد مسار قضائي انطلق في ماي 2024 بإيقاف الزغيدي وبسيس على خلفية تصريحات وآراء إعلامية، حيث صدر بحقهما سابقاً حكم بالسجن لمدة 8 أشهر، وكان من المقرر مغادرتهما السجن قبل أن يتم إصدار بطاقات إيداع جديدة في حقهما في ديسمبر 2024 بتهم غسيل الأموال.
إخلالات قانونية وخرق لقرينة البراءة
اعتبرت جمعية “تقاطع” أن المسار القضائي شابهت “إخلالات إجرائية وقانونية خطيرة”، مؤكدة وقوع خروقات مست حقوق الدفاع وحق المتهمين في قرينة البراءة. وأشار البيان إلى أن بطاقات الإيداع صدرت دون استنطاق الإعلاميين أو تمكين الدفاع من الاطلاع على الملف، مع تكرار رفض مطالب الإفراج.
تحذيرات من “مربع الاستبداد”
وعبرت الجمعية عن مساندتها المطلقة لبسيس والزغيدي، مطالبة برفع ما وصفته بـ “المظلمة المسلطة” عليهما. وحذر البيان من أن تتابع هذه المحاكمات الزجرية يؤكد نهج الدولة في:
-
تكميم الأفواه: ترهيب المواطنين والإعلاميين بالأحكام السجنية الجائرة.
-
تقييد الحريات: استخدام التشريعات لإعادة تونس إلى مربع الاستبداد والرقابة المسبقة.
وختمت الجمعية بيانها بدعوة المكونات الحقوقية والمدنية للوقوف صفاً واحداً للدفاع عن حرية الصحافة والرأي والتعبير، والتنديد بالمحاكمات التي تستهدف الأصوات الناقدة في تونس.



