
تونس – تقدم عدد من نواب مجلس نواب الشعب بمبادرة تشريعية تهدف إلى تعديل أحكام قانون المالية لسنة 2026، وذلك عبر مراجعة الفصل 53 المتعلق بمنظومة الفوترة الإلكترونية. وتقترح المبادرة اعتماد مبدأ “التدرج” وحصر الإلزامية في مرحلتها الأولى على المؤسسات الخاضعة لإشراف إدارة المؤسسات الكبرى فقط.
حماية المؤسسات الصغرى والمهن الحرة
أودع النواب، ومن بينهم ثابت العابد وشكري البحري والطاهر بن منصور، مقترح القانون رسمياً لدى مكتب الضبط يوم الخميس. ويرمي التعديل إلى استثناء المؤسسات الصغرى والمتوسطة وأصحاب المهن الحرة من التطبيق الفوري والإجباري لهذه المنظومة.
وعلل أصحاب المبادرة هذا المطلب بوجود عوائق حقيقية تحول دون التعميم الفوري، أهمها:
-
غياب منظومة وطنية موحدة تستوعب تنوع الأنشطة الخدمية.
-
ضعف البنية التحتية الرقمية الحالية.
-
نقص برامج الدعم والمرافقة التقنية والمالية للمؤسسات الصغرى.
تقييم الجاهزية الرقمية في ظرف 30 يوماً
وينص التعديل المقترح على إلزام وزارات المالية والاقتصاد والتجارة وتكنولوجيات الاتصال بإعداد تقرير تقييمي مشترك يُعرض على البرلمان في أجل أقصاه 30 يوماً من دخول القانون حيز التنفيذ. ويهدف هذا التقرير إلى:
-
تقدير الكلفة المالية والموارد البشرية المطلوبة.
-
دراسة أنظمة حماية المعطيات الشخصية.
-
اقتراح رزنامة عملية للتنفيذ التدريجي بناءً على الجاهزية التقنية.
تحذيرات من تحويل الإجراء إلى “أداة عقابية”
وحذر النواب في مذكرتهم التفسيرية من أن التعميم المتسرع للفوترة الإلكترونية دون مرحلية قد يؤدي إلى تصاعد المخالفات الشكلية وتفاقم النزاعات الجبائية. وأكدوا على ضرورة أن تظل المنظومة وسيلة للتنظيم والشفافية، لا أداة عقابية قد تنهك النسيج الاقتصادي للمؤسسات الصغرى.



