
تونس – احتضن مقر وزارة الشؤون الثقافية، يوم الخميس 22 جانفي 2026، مراسم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المعهد الوطني للتراث والمعهد المركزي الإيطالي للترميم، تهدف إلى حماية وتطوير ثلاثة من أبرز المواقع الأثرية بمحافظة نابل، وذلك تحت إشراف وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي ونظيرها الإيطالي “ألسّندرو جيلي”.
المواقع المستهدفة ومخرجات الاتفاقية
تمتد الاتفاقية، التي وقعها المدير العام للمعهد الوطني للتراث طارق البكّوش ومدير المعهد الإيطالي “لويجي أوليفيا”، على مدار 36 شهراً. وتركز بصفة أساسية على مواقع:
الموقع الأثري بكركوان (المسجل ضمن قائمة التراث العالمي).
الموقع الأثري بنيابوليس (نابل).
الموقع الأثري “بوبوت” (Pupput) بالحمامات.
أهداف تتجاوز الترميم: تكوين وترويج سياحي
لا تقتصر الاتفاقية على الجانب التقني للترميم، بل تمتد لتشمل رؤية تنموية شاملة تتضمن:
تنظيم دورات تكوينية متخصصة في الترميم والتخطيط العلمي للتدخل الأثري.
تكوين المرشدين السياحيين بجهة نابل لتعزيز الرواية التاريخية للمواقع.
إطلاق ورشات في الصناعات التقليدية المرتبطة بالتراث، وخاصة صناعة الفخار النابلي.
التبادل العلمي بين الفرق البحثية التونسية والإيطالية لضمان نقل الخبرات للأجيال القادمة.
آفاق تعاون ثقافي أوسع: أوبرا في قرطاج
على هامش التوقيع، اقترحت الوزيرة أمينة الصرارفي توسيع دائرة التعاون لتشمل الفنون التشكيلية والسينما والمسرح. كما تم تدارس مقترح متميز يتمثل في برمجة عرض أوبرالي إيطالي ضخم ضمن فعاليات الدورة الـ 60 لمهرجان قرطاج الدولي، مما يعكس عمق الروابط الثقافية بين ضفتي المتوسط.
من جانبه، أكد الوزير الإيطالي “ألسّندرو جيلي” عزم روما على مواصلة هذا النسق التصاعدي في التعاون، معتبراً أن التعريف بالمواقع الأثرية التونسية يمثل أرضية خصبة للتبادل المعرفي الدولي.



