
كشفت دراسة علمية حديثة صادرة عن معهد الصحة والسلامة المهنية في عدد شهر جانفي 2026 من مجلته، أن غالبية الإطار شبه الطبي في تونس يغادر البلاد بدافع اقتصادي واجتماعي، حيث صرّح 84.6% من الممرضين بأن السبب الرئيسي للهجرة هو تدني الرواتب، فيما أشار 76.9% إلى السعي لتحسين ظروف العيش.
وأُنجزت الدراسة من قبل فريق من أطباء الشغل بكل من مستشفى الحبيب ثامر والمستشفى الجهوي بزغوان، وشملت عيّنة مكوّنة من 52 ممرضاً وممرضة، خلال الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أفريل 2024، مع شرط أن لا تقل مدة الهجرة عن ستة أشهر.
وتوزعت العيّنة بين 31 ممرضاً و21 ممرضة، مع اختلاف في الوضعيات الاجتماعية حيث ضمّت 27 متزوجاً و22 غير متزوج، فيما تراوحت الأقدمية المهنية بين سنة واحدة و10 سنوات. وينتمي 48 فرداً من أصل 52 إلى القطاع العام، مع تركز الاختصاصات في أقسام الاستعجالي (17 مشاركاً)، والتخدير والإنعاش (15)، والطب (8)، والجراحة (8).
وبيّنت الدراسة أن 59.6% من أفراد العينة يهاجرون بحثاً عن ظروف حياة أفضل، و57.7% بسبب غياب آفاق التطور المهني المستمر، بينما اعتبر 53.8% أن ظروف العمل صعبة، و38.5% أرجعوا قرارهم إلى غياب الاعتراف بالمجهودات المهنية.
كما أظهرت المعطيات أن متوسط أعمار المشاركين بلغ 33.4 سنة مع حضور أكبر نسبياً للذكور، وأن نسبة مهمة منهم متزوجون، وهو ما يعكس تأثير الالتزامات العائلية كعامل محفّز للهجرة.
وفي ما يتعلق بوجهات الهجرة، استقطبت الدول الأوروبية الحصة الأكبر، حيث جاءت ألمانيا في الصدارة بنسبة 40.4%، تليها كندا بـ28.8% ثم إيطاليا بـ21.2%، ما يعكس تزايد استقطاب الكفاءات الصحية التونسية في الخارج.
متابعة : يسرى حطاب



