
كشف تقرير نشره حساب القوة البحرية الحديثة المتخصص في متابعة العمليات العسكرية البحرية، عن تطور لافت في قدرات الدفاع الجوي لدى قوات صنعاء، وذلك عبر عرض لقطات ميدانية توثق محاولة استهداف مروحية عسكرية في الأجواء اليمنية باستخدام منظومات دفاع جوي محمولة على الكتف.
ووفقاً للمادة المصورة، جرت عملية الاستهداف بعد رصد دقيق لمروحية كانت تحلق على علو منخفض، حيث أُطلق صاروخ حراري محمول على الكتف في حدود الساعة 4:28 بالتوقيت المحلي، دون تحديد تاريخ الواقعة. ووصفت اللقطات الحادثة بأنها لحظة مفاجئة لطاقم الطائرة، عكست مستوى عالياً من الجاهزية والقدرة على الرصد والتعامل مع الأهداف الجوية.
وتشير تقديرات وتقارير استخباراتية إلى أن قوات صنعاء عملت على تطوير وتحديث بطاريات حرارية وأنظمة توجيه لصواريخ من طراز «ستريلا» السوفيتية القديمة (SA-7)، إلى جانب الحصول على نسخ أكثر تطوراً مبنية على تقنيات صينية، ما يعزز فعاليتها في بيئات القتال المعقدة.
ويُبرز التقرير أن هذه الصواريخ المحمولة لا تحتاج إلى قواعد إطلاق ثابتة، ما يمنح مستخدميها مرونة تكتيكية عالية وقدرة على التخفي والمباغتة، خاصة في التضاريس الجبلية الوعرة التي تميز مناطق واسعة من اليمن. كما تمتد المخاطر المحتملة لاستخدام هذه المنظومات لتشمل المروحيات العسكرية واللوجستية العاملة في محيط الموانئ والممرات المائية الحيوية، ومن بينها منطقة باب المندب الاستراتيجية.
ويرى محللون عسكريون أن انتشار هذه المنظومات لدى قوات صنعاء من شأنه تقليص الفجوة العسكرية على المستوى العملياتي، وفرض تعديلات على تكتيكات القوات المقابلة، لا سيما فيما يتعلق بالحد من الطيران المنخفض الذي يمثل عنصراً أساسياً في عمليات الدعم الجوي القريب للقوات البرية.



