
استقرت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، في ظل تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما خفّض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر، بالتزامن مع ضعف الطلب على الأصول الآمنة، بينما يترقب المستثمرون مآلات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليبلغ 5192.19 دولاراً للأوقية، في وقت انخفضت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر.
وقال كبير محللي السوق في “أواندا”، كلفن وونغ، إن تراجع العائد الحقيقي على السندات الأمريكية، بعد احتساب التضخم، شكّل عاملاً داعماً لاستقرار أسعار الذهب، رغم تراجع علاوات المخاطر في الأسواق عقب المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.
ويتجه الذهب لتحقيق مكاسب للشهر السابع على التوالي، إذ ارتفع بأكثر من 6% خلال شهر فيفري، مدفوعاً بتجدد حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، ما عزز جاذبيته كملاذ آمن.
في المقابل، أفادت سلطنة عمان، الوسيط في المحادثات، بأن المفاوضات التي جرت في جنيف بين واشنطن وطهران أحرزت تقدماً بشأن البرنامج النووي الإيراني، غير أنها انتهت دون تحقيق اختراق حاسم يمنع احتمالات التصعيد العسكري.
وبالتوازي، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أفريل بنسبة 0.3% إلى 5209.20 دولاراً، في حين يتجه الدولار لتسجيل مكاسب شهرية بنحو 0.6%، ما يحد من مكاسب الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
كما أسهمت مؤشرات على تبني مجلس الاحتياطي الاتحادي توجهاً نقدياً أكثر تشدداً في التأثير على حركة المعدن النفيس، في وقت تتوقع فيه الأسواق، وفق أداة “فيد ووتش”، تنفيذ ما لا يقل عن ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 1.6% إلى 89.73 دولاراً للأوقية، متجهة لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 6.1%، كما صعد البلاتين بنسبة 5.2% إلى 2260.09 دولاراً، وهو أعلى مستوى في أربعة أسابيع، فيما زاد البلاديوم بنسبة 2.3% إلى 1825.29 دولاراً للأوقية.



