
اعتبر الباحث السياسي اليمني ياسين التميمي أن الخطاب الذي قدّمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران تضمّن، وفق تقديره، “مغالطة للرأي العام الأمريكي” عبر تجنّب الإشارة الصريحة إلى الدور الإسرائيلي في الصراع.
وفي تصريح لإذاعة موزاييك أف أم اليوم السبت 28 فيفري 2026، قال التميمي إن “المعركة الراهنة هي معركة إسرائيلية بامتياز”، موضحًا أنها تُدار وفق ما وصفه بـ”معايير إسرائيلية واضحة”، في إشارة إلى الأهداف العسكرية والسياسية التي تتقاطع مع أولويات الأمن الإسرائيلي.
وأشار المتحدث إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتبر النظام الإيراني تهديدًا وجوديًا لإسرائيل، وهو ما يفسّر—وفق رأيه—تركيز العمليات العسكرية على تفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية والسعي إلى إضعاف النظام في طهران.
وأضاف التميمي أن خطاب ترامب عند إعلان الحرب ركّز على المخاطر التي تمثلها الصواريخ الإيرانية على أوروبا والمصالح الأمريكية، دون الإشارة إلى إسرائيل، وهو ما اعتبره “محاولة لإعادة تأطير الصراع كتهديد عالمي عابر للحدود، بدل تقديمه كحرب تخدم أولويات الأمن الإسرائيلي”.
ويرى الباحث أن هذا التوجه يهدف إلى تجنّب تصوير الحرب أمام الرأي العام الأمريكي على أنها حرب بالوكالة عن إسرائيل، مؤكدًا أن “الخطاب الأمريكي يسعى إلى إخفاء طبيعة الشراكة القائمة بين واشنطن وتل أبيب في إدارة هذه المواجهة”.
وفي سياق متصل، حذّر التميمي من التداعيات المحتملة لهذه الحرب على استقرار المنطقة، معتبرًا أنها تتجاوز إطار المواجهة مع إيران إلى مشروع أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية وفرض واقع سياسي جديد تقوده إسرائيل بدعم أمريكي.
ورغم إقراره بأن إيران لعبت أدوارًا “سلبية” في عدد من الساحات الإقليمية خلال السنوات الماضية، شدّد التميمي على أن الخيار العسكري لن يكون في مصلحة دول المنطقة، مرجّحًا أن يؤدي إلى انعكاسات أمنية واقتصادية وجيوسياسية خطيرة قد تستمر لسنوات.



