أعرب حزب مسار 25 جويلية عن بالغ انشغاله إزاء التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية الضربات التي استهدفت أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وما رافقها من عمليات اغتيال واستهداف لمنشآت عسكرية ومدنية، إلى جانب توسّع دائرة المواجهة لتشمل مواقع عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، بما يهدّد بانزلاق نحو مواجهة إقليمية مفتوحة ذات تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأوضح الحزب، في بيان رسمي صادر بإمضاء أمينه العام محمود بن مبروك، أنّ هذا التصعيد يمثل تهديداً مباشراً للسلم الإقليمي والدولي، ويستدعي تحركاً عاجلاً لتفادي مزيد من التدهور والانزلاق نحو حرب شاملة.
وأكد حزب مسار 25 جويلية إدانته المبدئية لكل الأعمال العسكرية التي تمسّ بسيادة الدول ووحدة أراضيها وتهدّد السلم الإقليمي، مجدّداً تمسّكه الصارم بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ورفضه لاستخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية.
كما شدّد الحزب على احترامه الكامل لسيادة الدول واستقلالها، مؤكداً دعم حقّها المشروع في الدفاع عن أراضيها ومؤسساتها وشعوبها وفق ما تقرّه القواعد القانونية الدولية، مع رفضه القاطع لأي تدخل خارجي أو محاولات لفرض تغييرات سياسية بالقوة.
وفي البعد الإنساني، عبّر الحزب عن تضامنه مع المدنيين المتضرّرين من التصعيد في مختلف دول المنطقة، داعياً إلى تحييد السكان والمنشآت المدنية عن مسار العمليات العسكرية واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني بما يضمن حماية الأرواح والحد من الخسائر البشرية والمادية.
كما دعا الحزب السلطات التونسية إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية المواطنين التونسيين المقيمين في الدول المعنية، وضمان أمنهم وسلامتهم، والاستعداد لتأمين عودتهم عند الاقتضاء في ظل المخاطر المتزايدة.
وفي ما يتعلّق بمسارات الحل، شدّد حزب مسار 25 جويلية على أنّ خفض التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار يمثّلان الخيار الوحيد لتفادي اتّساع النزاع، داعياً إلى تغليب المقاربات السياسية والدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بما يحفظ استقرار المنطقة ويحول دون تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق.
كما حمّل الحزب المجتمع الدولي مسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، داعياً إلى تفعيل آليات الوساطة والتهدئة وضمان التطبيق العادل والمتوازن للقانون الدولي بعيداً عن الانتقائية وازدواجية المعايير.
واختتم البيان بالتأكيد على تمسّك حزب مسار 25 جويلية بنهج الدبلوماسية المتوازنة، واستحضار عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع تونس بمختلف الدول الشقيقة والصديقة، مجدّداً دعمه لكل المبادرات الرامية إلى إرساء سلام عادل ودائم يحفظ سيادة الدول وكرامة الشعوب.



