
كشف صندوق النقد العربي في العدد الثالث والستين من نشرته الشهرية حول أسواق المال العربية أن غالبية البورصات العربية سجلت أداءً إيجابياً خلال شهر جانفي 2026، متماشية مع الاتجاه الصاعد الذي شهدته عدة أسواق مالية عالمية متقدمة وناشئة.
وأوضح الصندوق أن تسع بورصات عربية حققت تحسناً في أدائها بدعم من صعود مؤشرات قطاعات رئيسية مثل البنوك والطاقة والتأمين والخدمات المالية وتجارة السلع الاستهلاكية، وهو ما ساهم في تعزيز القيمة السوقية الإجمالية لهذه الأسواق.
ارتفاع ملحوظ لبورصة تونس
وفي إطار المؤشر المركب لصندوق النقد العربي لأسواق المال العربية، سجلت عدة بورصات عربية ارتفاعاً بنهاية جانفي 2026. وتصدرت البورصة المصرية قائمة الأسواق الصاعدة بنسبة 14.24%، تلتها السوق المالية السعودية بنسبة 8.50% ثم بورصة مسقط بنسبة 7.90%.
كما سجلت بورصة تونس ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 6.72%، إلى جانب صعود سوق دبي المالي بنسبة 6.42% و**بورصة قطر** بنسبة 5.09%. في المقابل ارتفعت سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 2.89% و**بورصة فلسطين** بنسبة 1.68%.
أما على صعيد التراجعات، فقد سجلت خمس بورصات عربية انخفاضاً في مؤشرات أدائها، من بينها بورصة الدار البيضاء التي تراجعت بشكل طفيف، إضافة إلى أسواق البحرين وعُمان والعراق والكويت.
عوامل عالمية ومحلية داعمة
وعزا الصندوق هذا الأداء الإيجابي إلى عدة عوامل، من بينها تحسن نتائج الشركات المدرجة وزيادة أرباحها، إلى جانب إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية وارتفاع أسعار النفط العالمية، فضلاً عن استقرار السياسات النقدية العالمية، وهو ما ساهم في تعزيز السيولة وتحسين معنويات المستثمرين.
وعلى المستوى الدولي، سجلت مؤشرات عالمية بارزة ارتفاعاً خلال الفترة نفسها، مثل مورجان ستانلي بنسبة 6.19% و**نيكاي** بنسبة 5.93% و**فوتسي** بنسبة 2.94%، إضافة إلى صعود داو جونز و**ستاندرد آند بورز 500** و**ناسداك** بنسب متفاوتة.
تراجع طفيف في قيمة التداولات
ورغم الأداء الإيجابي للمؤشرات، شهدت قيمة التداولات في الأسواق المالية العربية تراجعاً طفيفاً بنسبة 3.01% خلال جانفي 2026 مقارنة بشهر ديسمبر 2025. وسجلت ثلاث بورصات فقط ارتفاعاً في قيمة التداول، في حين تراجعت بقية الأسواق بنسب متفاوتة.
وتصدرت السوق المالية السعودية قائمة الأسواق الأكثر تحسناً من حيث قيمة التداول بارتفاع بلغ 31.56%، تلتها بورصتا قطر ودبي.
استقرار نسبي رغم التوترات العالمية
وأشار الصندوق إلى أن الأسواق العربية أظهرت قدراً من الاستقرار النسبي رغم التوترات التجارية العالمية، بفضل عوامل محلية مثل تحسن السيولة واستقرار السياسات النقدية ونشاط القطاعات الدفاعية مثل البنوك والخدمات المالية.
كما ساهم ارتفاع أسعار النفط خلال جانفي 2026، حيث صعد خام برنت بنسبة 16.2% وخام غرب تكساس بنسبة 13.6%، في دعم أداء الأسواق المالية العربية، خاصة في الدول المصدرة للطاقة.
ويؤكد هذا الأداء، وفق الصندوق، الترابط المتزايد بين الأسواق العربية والعالمية، حيث تظل السياسات النقدية وحركة رؤوس الأموال من أبرز العوامل المؤثرة في استقرار وأداء الأسواق المالية مع بداية عام 2026.



