
شرعت وزارة النقل التونسية في إعداد وثيقة جديدة بعنوان “خارطة طريق لتنشيط المطارات الداخلية”، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تطوير حركة النقل الجوي بالمناطق الداخلية وتعزيز دورها الاقتصادي والسياحي.
وأوضحت الوزارة أن هذا التمشي شمل إحداث لجنة اتصال وتنظيم اجتماعات جهوية بإشراف الولاة في كل من صفاقس وطبرقة وتوزر خلال شهري جانفي وفيفري 2026، وذلك بمشاركة مختلف المتدخلين في قطاع النقل الجوي.
وأكدت الوزارة أن تنشيط المطارات الداخلية يمثل خيارًا استراتيجيًا يستوجب تنسيق الجهود بين الطيران المدني والخطوط التونسية ووزارات السياحة والصناعة والثقافة، إضافة إلى المهنيين في قطاع النزل ووكالات الأسفار، بهدف وضع خطة تسويقية متكاملة تقوم على تنويع خيارات السفر ودعم التظاهرات الثقافية والرياضية والصحية والترويج لمقومات كل جهة.
وتهدف هذه المشاورات إلى إعداد برنامج عمل متكامل على المدى القريب والمتوسط لتعزيز حركة المسافرين والبضائع، مع الاستفادة من البنية التحتية والقدرات اللوجستية المتوفرة في هذه المطارات وضمان تسيير الرحلات في أفضل ظروف الأمن والسلامة.
نشاط محدود لبعض المطارات
وكشفت إحصائيات وزارة النقل عن ضعف النشاط الجوي في بعض المطارات الداخلية خلال سنة 2025، حيث لم تتجاوز حصة مطار توزر – نفطة ومطار طبرقة – عين دراهم من إجمالي حركة المسافرين والطائرات في المطارات التابعة لديوان الطيران المدني والمطارات 0.8 بالمائة و0.4 بالمائة على التوالي.
وسجل مطار توزر – نفطة نحو 499 رحلة و32 ألف مسافر، في حين سجل مطار طبرقة – عين دراهم 127 رحلة و7 آلاف مسافر فقط.
استثمارات للحفاظ على الجاهزية
ورغم محدودية النشاط، واصل ديوان الطيران المدني والمطارات ضخ استثمارات لضمان الجاهزية الدولية للمطارات، إذ بلغت نفقات التسيير سنة 2024 حوالي 16.5 مليون دينار لمطار توزر – نفطة و9.4 مليون دينار لمطار طبرقة – عين دراهم.
كما تم رصد استثمارات للفترة 2025–2026 بقيمة 3.6 مليون دينار لمطار توزر – نفطة و7.4 مليون دينار لمطار طبرقة – عين دراهم، إلى جانب اعتمادات إضافية تصل إلى 18.5 مليون دينار لمطار توزر – نفطة ضمن مخطط 2027–2030، بهدف الحفاظ على المعايير الدولية واستقبال مختلف أنواع الطائرات وتعزيز حركة الشحن والمسافرين.



