
تمكن فريق طبي بقسم الاستعجالي في المستشفى الجامعي بمدنين من تحقيق إنجاز طبي لافت، بعد نجاحه لأول مرة في استعادة كامل الوظائف الحيوية لمريض يبلغ من العمر 64 سنة أصيب بجلطة دماغية في أقل من ساعة من وصوله إلى المستشفى.
وأوضح رئيس قسم الاستعجالي بالمستشفى الدكتور زهير اليحياوي أن المريض وصل في حالة حرجة وهو يعاني صعوبة في النطق وضعفًا حركيًا في الجانب الأيمن من جسمه، قبل أن يتم التدخل الطبي السريع الذي مكّنه من استعادة قدراته بشكل كامل دون أي مضاعفات.
وأشار اليحياوي إلى أن تقنية إذابة الجلطة الدماغية ليست الأولى من نوعها بالمستشفى، إلا أن هذه الحالة تعد الأولى التي يتم فيها استرجاع جميع الوظائف الحيوية للمريض بالكامل وتفادي خطر الإعاقة الدائمة، حيث أصبح المريض قادرًا على الكلام والمشي بشكل طبيعي.
وأضاف أن العملية التي أُنجزت نهاية الأسبوع الماضي تطلبت تدخلًا سريعًا ومنسقًا بين فريق الاستعجالي والإطار الطبي وشبه الطبي، إضافة إلى فرق قسمي الأشعة والأعصاب.
أهمية عامل الوقت
وأكد رئيس قسم الاستعجالي أن عامل الوقت يمثل عنصرًا حاسمًا في علاج الجلطات الدماغية، داعيًا المواطنين إلى التوجه فورًا إلى أقرب قسم استعجالي عند ملاحظة أعراض مثل صعوبة النطق أو اعوجاج الفم أو ضعف الأطراف.
وبيّن أن التدخل الطبي يجب أن يتم خلال أقل من ثلاث ساعات لضمان نجاعة العلاج، مشيرًا إلى أن الفرق الطبية بالمستشفى تعمل على تقليص الزمن في كل مراحل التشخيص والتدخل.
وفي هذا الإطار، يتم الحصول بسرعة على نتائج التصوير بالأشعة عبر جهاز السكانير، ثم عرض الحالة مباشرة على قسم الأعصاب في صفاقس لإبداء الرأي الطبي في غضون أقل من نصف ساعة، وهو ما مكّن في هذه الحالة من إنقاذ المريض واستعادة كامل وظائفه الحيوية في أقل من ساعة.
ويعكس هذا النجاح تطور مستوى الخدمات الصحية بقسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي بمدنين، بفضل توفر الكفاءات الطبية وشبه الطبية والتجهيزات الضرورية، بما يعزز جودة خدمات الصحة العمومية في الجهة.



