
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، جلسة عامة لمجلس نواب الشعب لمناقشة مقترح قانون يهدف إلى تسوية الديون الفلاحية المتعثرة وإعادة إدماج الفلاحين في النشاط الاقتصادي.
وينص المقترح على إلزام البنوك العمومية والخاصة بتسوية وضعية الديون البنكية للفلاحين والمؤسسات الفلاحية المصنفة صنف 4 وما فوق لدى البنك المركزي التونسي، عبر إعادة جدولة أصل الدين لمدة أقصاها 7 سنوات تشمل سنة إمهال، مع التخلي عن نسبة 50% من قيمة الفوائد التعاقدية وخطايا التأخير.
ويحدد القانون للبنك المركزي التونسي مسؤولية ضبط شروط وإجراءات التنفيذ خلال 15 يوما من تاريخ صدوره بالرائد الرسمي، بما في ذلك إعداد النماذج الموحدة لعقود التسوية. كما ينص القانون على حذف التصنيفات البنكية السلبية تلقائيا بعد المصادقة على اتفاقيات الجدولة أو الصلح، مع استثناء الديون المرتبطة بتتبعات قضائية في قضايا الفساد وغسيل الأموال إلا بعد صدور حكم بات بالبراءة.
ويشمل المقترح الديون المصنفة 4 وما فوق قبل 30 سبتمبر 2025، ويستمر العمل به إلى غاية 31 ديسمبر 2026. ويمثل هذا القانون خطوة استراتيجية لإعادة تنشيط القطاع الفلاحي باعتباره مرتبطا بالسيادة والأمن الغذائي للبلاد.
وأكد رئيس لجنة الفلاحة، حسن الجربوعي، أهمية هذا المقترح في ظل الظروف العالمية الراهنة والتأثيرات السلبية التي تعرض لها النشاط الفلاحي بسبب التغيرات المناخية وجائحة كورونا. بينما أشار عضو جهة المبادرة، عمر البرهومي، إلى أن الهدف هو تمكين الفلاحين مجدداً من الحصول على قروض بعد إعادة جدولة الديون والتخلي عن الفوائد وخطايا التأخير دون المساس بأصل الدين.
من جانبه، بيّن رئيس لجنة المالية، ماهر القطاري، أن أكثر من 33 ألف فلاح لديهم ديون متعثرة مصنفة 4 و5 لدى البنك المركزي، داعياً الفلاحين إلى التوجه إلى البنوك لطلب الانتفاع بالإعفاءات حال المصادقة على القانون قبل 31 ديسمبر 2026.



