
كشفت وزارة النقل التونسية عن ملامح استراتيجية كبرى تهدف إلى إعادة تشكيل خارطة الملاحة الجوية في البلاد، تضمنت إمكانية استعادة مطار النفيضة-الحمامات الدولي بعد انتهاء عقد اللزمة في عام 2047، وربطه بمطار تونس قرطاج الدولي عبر شبكة قطارات سريعة.
تعزيز الاستيعاب والربط الحديدي
وفي رد كتابي وجهته الوزارة للنائب بمجلس نواب الشعب، حلمي بوسمة، أكدت السلطات أن هذا الربط السككي السريع سيمثل قفزة نوعية لتعزيز قدرات الاستيعاب ومواكبة النمو المضطرد لحركة الطيران، مما سيجعل من مطار النفيضة مركزاً محورياً (Hub) في القارة الإفريقية، خاصة مع تطلعات لرفع طاقته الاستيعابية من 7 ملايين إلى 22 مليون مسافر سنوياً.
مؤشرات نمو واعدة لعام 2026
تشير البيانات الرسمية إلى تعافٍ قوي للمطار بعد جائحة كوفيد-19، حيث سجل نمواً بنسبة 20% في عدد المسافرين خلال عام 2025 (1.472 مليون مسافر)، مع توقعات طموحة بأن يتجاوز الرقم 1.534 مليون مسافر في عام 2026. وبالتوازي مع هذا الانتعاش، سجل ميناء سوسة قفزة استثنائية في السياحة البحرية بنسبة نمو بلغت 344%، مما يعكس حركية اقتصادية كبرى بجهة الساحل.
ريادة إفريقية في “الاستثمار الأخضر”
يبرز مطار النفيضة كنموذج رائد للصداقة مع البيئة، فهو أول مطار في إفريقيا يحصل على مستويات متقدمة في اعتماد الكربون (ACA):
-
2013: المستوى (1) “رسم الخرائط”.
-
2023: الوصول لمستوى “الحياد الكربوني” (3+).
-
أفريل 2024: بلوغ المستوى (4) “التحول”. ويعتمد المطار على نظام توليد ثلاثي للطاقة، مما يمنحه استقلالية وكفاءة عالية وفق المعايير الدولية لحماية البيئة.
محطات تاريخية في مسار المطار
-
ماي 2007: إسناد اللزمة لشركة “تاف تونس” باستثمار قدره 500 مليون يورو.
-
ديسمبر 2009: انطلاق العمليات الفعلية بعد فترة بناء قياسية (823 يوماً).
-
مارس 2026: استراتيجية جديدة للموارد البشرية بانتداب أكثر من 200 موظف لتعزيز الجاهزية.



