
مدريد – وكالات الأنباء في خطوة تعكس وصول الأزمة الدبلوماسية بين مدريد وتل أبيب إلى نقطة اللاعودة، أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، رسمياً عن إعفاء سفيرتها لدى إسرائيل من مهامها، معلنةً بذلك تقليص مستوى تمثيلها الدبلوماسي في الأراضي المحتلة.
تخفيض الدرجة الدبلوماسية
ووفقاً لما نُشر في الجريدة الرسمية الإسبانية (BOE)، فإن القرار يقضي بإنهاء مهام السفيرة دون تسمية خلف لها، مما يترتب عليه إدارة السفارة في تل أبيب من قِبل قائم بالأعمال عوضاً عن سفير معتمد. ويُعد هذا الإجراء في العرف الدبلوماسي رسالة احتجاج شديدة اللهجة تعبر عن تدهور العلاقات الثنائية.
خلفيات الأزمة
يأتي هذا القرار بعد أشهر من التوتر المتصاعد، حيث كانت مدريد قد استدعت سفيرتها “للتشاور” منذ فترة طويلة على خلفية تباين المواقف الحاد تجاه الحرب في قطاع غزة. وتعتبر إسبانيا من أبرز الأصوات الأوروبية المنتقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث اتخذت مواقف متقدمة في المطالبة بوقف إطلاق النار والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما قوبل بردود فعل غاضبة من الجانب الإسرائيلي.
وبهذا الإجراء، تنضم إسبانيا إلى قائمة الدول التي قلصت حضورها الدبلوماسي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية، مما يزيد من العزلة الدولية التي تواجهها تل أبيب في الأوساط الأوروبية.



