
رغم اشتعال فتيل الحرب في المنطقة وتصاعد التوترات العسكرية في الممرات المائية الحيوية، كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن استمرار تدفق النفط الإيراني بوتيرة عالية نحو الأسواق الآسيوية، وتحديداً إلى الصين، الشريك التجاري الأبرز لطهران.
صادرات مليونية عبر المضيق والخليج
ونقلت شبكة “CNBC” الأمريكية عن مصادر تتبع الملاحة البحرية، أن إيران نجحت في تصدير ما لا يقل عن 11.7 مليون برميل من النفط الخام إلى الصين عبر مضيق هرمز منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة. وتأتي هذه الأرقام لتعكس إصرار طهران على الحفاظ على شريانها المالي رغم المخاطر الأمنية العالية التي تكتنف أهم ممر بحري لشحنات الطاقة في العالم.
استئناف العمل في ميناء جاسك الاستراتيجي
وفي تحرك ميداني لافت، أكدت التقارير استئناف عمليات تحميل ناقلات النفط في ميناء جاسك المطل على خليج عُمان (خارج مضيق هرمز). ويعد هذا الميناء نقطة استراتيجية بديلة لطهران، حيث يتيح لها تصدير النفط بعيداً عن التعقيدات الأمنية داخل الخليج العربي، مما يمنح صادراتها مرونة أكبر في مواجهة التهديدات العسكرية المحتملة.
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق النفط بهذا الحجم يشير إلى وجود “قنوات خلفية” وتفاهمات لوجستية معقدة تسمح بوصول الإمدادات إلى الصين، التي تواصل الاعتماد على الخام الإيراني لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، ضاربةً بعرض الحائط الضغوط والاضطرابات الناجمة عن الحرب.



