
حذّر وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، من تداعيات أي انسحاب عسكري أمريكي محتمل من منطقة الخليج، معتبراً أن غياب رؤية استراتيجية واضحة تجاه إيران قد يهدد أمن الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز.
وجاءت تصريحات ماتيس خلال مشاركته في مؤتمر CERAWeek، حيث وصف الوضع الجيوسياسي الراهن بـ”المعقد”، مشيراً إلى محدودية الخيارات المتاحة أمام صناع القرار في الولايات المتحدة.
خيارات محدودة وانتقادات للاستراتيجية
وانتقد ماتيس السياسات المعتمدة خلال إدارة دونالد ترامب، معتبراً أن الاعتماد على الضربات الجوية أو تحديد أهداف عسكرية لا يمكن أن يعوض غياب استراتيجية سياسية واضحة، واصفاً الأهداف الأمريكية والإسرائيلية تجاه طهران بأنها “غامضة”.
وفي تحليل عسكري، أوضح أن حماية السفن في الخليج تمثل تحدياً لوجستياً معقداً، بالنظر إلى طول السواحل الإيرانية وقدرتها على استهداف السفن بوسائل منخفضة التكلفة لكنها فعالة، من بينها صواريخ كروز المضادة للسفن.
صعوبة تغيير النظام الإيراني
من جانبها، اعتبرت سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد بروكينغز، أن الرهان على تغيير النظام في إيران أثبت صعوبته، مؤكدة أن النظام الإيراني أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الضغوط الدولية المتواصلة.
التحالفات الدولية كخيار استراتيجي
وشدد ماتيس في ختام مداخلته على أن ضمان أمن الطاقة والممرات البحرية لا يمكن أن يتحقق بشكل أحادي، داعياً واشنطن إلى تعزيز التنسيق مع حلفائها، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي، لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات من موقع قوة.
تذبذب أسعار النفط
على صعيد الأسواق، شهدت أسعار النفط العالمية تذبذباً ملحوظاً، حيث تراجع سعر خام برنت إلى حدود 100 دولار للبرميل، بعد أن كان قد بلغ 112 دولاراً خلال الأسبوع الماضي، وذلك في ظل مؤشرات على تراجع التصعيد وتصريحات أمريكية بشأن إمكانية استئناف المفاوضات.
ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الأسعار أعلى من مستويات ما قبل التوترات الأخيرة، والتي كانت في حدود 73 دولاراً للبرميل، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية للطاقة.



