
طهران – وكالات الأنباء في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز القبضة الأمنية والعسكرية في هرم السلطة، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، تعيين القيادي السابق في الحرس الثوري، محمد باقر ذو القدر، في منصب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، خلفاً للراحل علي لاريجاني.
مرسوم رئاسي وتزكية من المرشد
وأكد محمد مهدي طبطبائي، رئيس مكتب العلاقات العامة بالرئاسة الإيرانية، صدور مرسوم رئاسي بهذا التعيين بعد الحصول على موافقة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية. ويُعد ذو القدر من الشخصيات العسكرية والسياسية البارزة، حيث شغل سابقاً مناصب قيادية في الحرس الثوري ووزارة الداخلية، مما يجعله رجلاً “ميدانياً” بامتياز في مرحلة استثنائية.
سياق التعيين: اغتيال لاريجاني
يأتي هذا التغيير الجذري في قيادة الأمن القومي الإيراني بعد أسبوع واحد من عملية اغتيال استهدفت علي لاريجاني في قلب العاصمة طهران. وكان لاريجاني، الشخصية النافذة والدبلوماسي المحنك، قد قضى في غارة نسبتها طهران لكيان الاحتلال، مما أدخل المنطقة في دوامة جديدة من التوتر العسكري المباشر.
ويرى مراقبون أن اختيار شخصية ذات خلفية عسكرية صلبة مثل “ذو القدر” لإدارة المجلس الأعلى للأمن القومي، هو إشارة واضحة لمرحلة “إدارة الحرب” وتنسيق الردود العسكرية والاستخباراتية في ظل الصراع المفتوح مع الاحتلال والولايات المتحدة.



