
شدّد حمادي الحبيب، كاتب الدولة المكلّف بالمياه، على ضرورة استغلال ما لا يقل عن 70% من المياه المعالجة ثلاثياً في الريّ في أفق سنة 2050، محذّراً من تسجيل فجوة بين العرض والطلب على الموارد المائية في حال عدم تحقيق هذا الهدف.
وأوضح الحبيب، في كلمة ألقاها خلال إشرافه على المجلس الجهوي للمياه المنعقد بمقر سوسة، أن كميات المياه المعالجة على المستوى الوطني تُقدّر بحوالي 290 مليون متر مكعّب، في حين لا يتجاوز حجم الاستغلال الفعلي في القطاع الفلاحي 15 مليون متر مكعّب فقط.
خطة لتوسيع استخدام المياه المعالجة
وأشار كاتب الدولة إلى التوجه نحو تعميم استعمال المياه المعالجة في الريّ، انطلاقاً من استغلال الأراضي الدولية في ولايات تونس وسوسة وصفاقس، والتي تمتد على مساحة جملية تقدّر بـ11.500 هكتار.
وأضاف أن هذا المشروع سيتم تنفيذه في إطار شراكة مع ممول إيطالي، بما يعكس توجهاً نحو تعزيز التعاون الدولي في مجال إدارة الموارد المائية وتثمينها.
رهان الأمن المائي
ويأتي هذا التوجه في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها تونس في مجال المياه، خاصة مع تأثيرات التغيرات المناخية وتزايد الطلب على الموارد المائية، ما يجعل من إعادة استخدام المياه المعالجة خياراً استراتيجياً لضمان الأمن المائي ودعم القطاع الفلاحي.



