لليلة الثانية تواليًا: الشاب مامي يوقّع عرضًا كامل العدد ويؤكد سطوته على ركح الأوبرا في تظاهرة “رمضان في المدينة”

شهد ركح مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي مساء السبت 28 فيفري 2026 عرضًا فنّيًا استثنائيًا للفنان الجزائري الشاب مامي، الذي أحيا سهرة ثانية متتالية أمام شبابيك مغلقة ضمن فعاليات تظاهرة “رمضان في المدينة”، مؤكّدًا مكانته الراسخة كأحد أبرز وجوه موسيقى الراي عالميًا.
العرض، الذي نُظّم تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية التونسية وبالتعاون مع مسرح أوبرا تونس، استقطب جمهورًا غفيرًا من مختلف الفئات العمرية، في مشهد عكس الحضور الجماهيري اللافت الذي لا يزال يحظى به مامي بعد مسيرة فنية تمتد لأكثر من أربعة عقود.
على امتداد ساعتين من الأداء الحي، قدّم “أمير الراي” عرضًا متكاملًا جمع بين الحس الطربي الشرقي واللمسة الإيقاعية الغربية، مستعرضًا أبرز محطاته الغنائية التي شكّلت ذاكرة جيل كامل. استهل السهرة بأغنية “AZWAW”، التي فجّرت حماس الجمهور، قبل أن ينتقل بسلاسة إلى أعماله الشهيرة مثل “LET ME CRY” و“MA VIE 2 FOIS”، وصولًا إلى “LAZRAG” و“MADANITE” التي تفاعل معها الحضور بحماس لافت.
كما أدّى مامي باقة من أغانيه الأكثر شعبية، من بينها “Meli-Meli” و“فاطمة”، قبل أن يختتم ذروة التفاعل الجماهيري بأدائه المؤثر لأغنية “بلادي هي الجزائر”، التي تحوّلت إلى نشيد جماعي داخل القاعة. وبين المقامات الحزينة والإيقاعات الراقصة في أعمال مثل “MAMAZAREH” و“HAOULOU”، نجح الفنان في خلق توازن فني بين الرومانسية الوجدانية والطاقة الأدائية المتدفقة.
وتأتي هذه السهرة لتؤكد من جديد قدرة الشاب مامي على الحفاظ على خصوصية مشروعه الفني، الذي نجح في نقل موسيقى الراي من إطارها المحلي إلى آفاق الانتشار الدولي، مع حفاظه على جذوره الثقافية وهويته التعبيرية.
واختُتمت السهرة وسط تصفيق حار، لتُخلّف صدى فنّيًا قويًا في ذاكرة جمهور “رمضان في المدينة”، وتكرّس حضور الشاب مامي كصوت متجدّد للأجيال وركيزة أساسية في مشهد الموسيقى المغاربية المعاصرة.
صور ومتابعة: عيسى الماجري



















