“الشيخ ڨوڨل”.. حين يتحوّل المسرح الساخر إلى مرآة للواقع التونسي

في أجواء جمعت بين الكلمة الحرة والنقد الساخر، احتضنت دار الثقافة بالمروج مساء السبت 9 ماي 2026 العرض ما قبل الأول لمسرحية “الشيخ ڨوڨل”، أحدث الأعمال المسرحية التي حملت توقيع الراحل الفنان القدير نور الدين بن عياد، بالشراكة مع الممثل الكوميدي لسعد عثمان.
العمل المسرحي جاء محمّلاً بجرعة كبيرة من السخرية والنقد الاجتماعي، حيث اختار صنّاعه الغوص في تفاصيل الواقع اليومي للتونسيين، من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار إلى هوس بعض المسؤولين بالترقي والمناصب، وذلك عبر قالب فكاهي يمزج بين الضحك والرسائل العميقة.
وتدور أحداث المسرحية حول شخصية “عساس مقبرة” يعيش حياة بسيطة، قبل أن يقتحم عالمه مسؤول يسعى بكل الطرق إلى تحقيق الترقيات والمكاسب الإدارية، لتتوالى الأحداث في إطار كوميدي ساخر يكشف تناقضات الواقع ويعرّي بعض السلوكيات الانتهازية داخل المجتمع والإدارة.
العرض شهد مشاركة كل من الفنان منجي بن سعيد إلى جانب الفنان الشاب VAR، الذين قدّموا أداءً تفاعلت معه الجماهير الحاضرة، خاصة مع اعتماد المسرحية على لغة قريبة من الشارع التونسي وهموم المواطن اليومية.
وعقب العرض، كان للمدينة اف ام لقاء خاص مع الفنان لسعد عثمان، الذي أكد أن “الشيخ ڨوڨل” ليس مجرد عمل كوميدي للترفيه، بل محاولة لطرح قضايا اجتماعية واقتصادية يعيشها المواطن بأسلوب ساخر يفتح باب التفكير والنقاش.
ويبدو أن المسرحية تراهن على استعادة دور المسرح النقدي في تونس، عبر المزج بين الكوميديا الهادفة والطرح الواقعي، في عمل يُكرّم كذلك ذكرى الراحل نور الدين بن عياد الذي ترك بصمة واضحة في الساحة الثقافية والفنية التونسية.
متابعة وعمل صحفي: سهران الزرلي


































