
أكدت الأستاذة بالمدرسة العليا للتجارة بمنوبة إيمان خنشل أهمية إرساء سوق للكربون في تونس، معتبرة أن هذا التوجه أصبح ضرورة استراتيجية لتفادي تأخر البلاد مقارنة بالتجارب الدولية، خاصة مع الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت خنشل أن إحداث سوق كربونية في تونس يمكن أن يتم بشكل تدريجي وانتقالي، بما يضمن تحقيق تحول نوعي يحترم الضوابط البيئية والاقتصادية، ويساعد المؤسسات التونسية على التكيف مع المعايير الدولية الجديدة.
تفادي الخطايا وتعزيز التصدير
وبيّنت أن غياب سوق للكربون قد يعرّض تونس إلى عقوبات أو ضرائب إضافية عند التصدير، خاصة بالنسبة للمنتجات التي لا تمتلك بصمة كربونية واضحة، وهو ما قد يؤثر سلباً على القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وأضافت أن القطاعات ذات الأولوية في هذا المسار تشمل صناعة الإسمنت، وقطاع الكهرباء، ثم القطاع الفلاحي، باعتبارها من أكثر المجالات إنتاجاً للانبعاثات.
مكاسب اقتصادية واعدة
وشددت خنشل على أن إرساء سوق كربون في تونس من شأنه أن يحقق مكاسب اقتصادية هامة، من بينها:
- الترفيع في الناتج الداخلي الخام بنسبة تصل إلى 0.3%
- إحداث نحو 20 ألف موطن شغل
- تحقيق عائدات تتراوح بين 500 و800 مليون دولار في أفق سنة 2030
- المساهمة في التقليص من الانبعاثات الملوثة
كما اقترحت إحداث صندوق وطني للكربون تحت إشراف البنك المركزي التونسي وصندوق الودائع والأمانات، بهدف تنظيم هذا السوق وضمان نجاعته.
برامج وطنية قيد الإعداد
من جهتها، أكدت منى بسباس، ممثلة الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، أن الوكالة تعمل على تنفيذ برنامج متكامل لتطوير سوق الكربون في تونس، يشمل وضع آليات وطنية دقيقة لاحتساب البصمة الكربونية.
ويُنتظر أن يشكل هذا التوجه خطوة مفصلية في مسار الانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر في تونس، بما يعزز موقعها في الأسواق الدولية ويحد من كلفة الانبعاثات.



