
أعلنت إسبانيا عن إطلاق عملية انتشار بحري جديدة وغير مسبوقة قبالة سواحل موريتانيا، تقودها سفينة الإنزال البرمائي غاليسيا، وذلك في إطار مهام التعاون الأمني مع دول غرب إفريقيا.
ووفق ما أفادت به هيئة أركان الدفاع الإسباني، أبحرت السفينة من القاعدة البحرية بـروتا نهاية الأسبوع الماضي، متجهة نحو السواحل الموريتانية، حيث ستشارك في تدريبات مشتركة وأنشطة تعاون مع القوات المسلحة الموريتانية، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية والجاهزية البحرية في المنطقة.
وتضم هذه المهمة وحدات من مشاة البحرية الإسبانية، إلى جانب عناصر من تشكيلات بحرية مختلفة، وفريقًا من المعهد الهيدروغرافي للبحرية الإسبانية، بالإضافة إلى وحدات متخصصة في عمليات الإنزال الساحلي.
ويُعد هذا الانتشار استثنائيًا مقارنة بالأنماط التقليدية لتحركات البحرية الإسبانية في المنطقة، التي كانت تعتمد غالبًا على سفن دورية أصغر حجمًا، ما يعكس تحولًا في مقاربة مدريد تجاه التحديات الأمنية في غرب إفريقيا.
ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع تعتمدها إسبانيا لتعزيز الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، والجريمة المنظمة، وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة الساحل.
وتُصنّف سفينة “غاليسيا” ضمن أكبر القطع البحرية البرمائية في الأسطول الإسباني، حيث تمتلك قدرات متقدمة لنقل القوات والمعدات، وتنفيذ عمليات إنزال بحري، إضافة إلى دعم العمليات الجوية عبر تشغيل المروحيات، والمساهمة في المهام الإنسانية والعسكرية.



