
قررت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض مطلب الإفراج عن رجل الأعمال والناشط في المجال العقاري ماهر شعبان، إلى جانب متهمين آخرين، مع تأجيل النظر في القضية إلى جلسة خلال شهر أكتوبر 2026.
ومثل ماهر شعبان أمام المحكمة بحالة إيقاف رفقة متهمين اثنين، فيما مثل أربعة متهمين آخرين بحالة سراح. ويواجه المتهمون تهماً تتعلق بتكوين وفاق بغاية الاعتداء على الأشخاص والأملاك، واستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص منفعة غير مشروعة، والإضرار بالإدارة، والإرشاء والارتشاء، والتدليس، ومسك واستعمال مدلس.
وتعود القضية إلى تحقيقات شملت معاملات مالية وعقارية مرتبطة بشركات يديرها ماهر شعبان، تضمنت شبهات بالحصول على امتيازات وتسهيلات وقروض بمساعدة مسؤولين وإطارات عمومية، إضافة إلى معاملات تتعلق بعقارات وأملاك مصادرة.
ومن بين محاور الملف، التحقيق في إسناد بنك عمومي قروضاً تجاوزت قيمتها 240 مليون دينار لفائدة ماهر شعبان وشركات مرتبطة به، وسط شبهات بعدم توفر الضمانات الكافية، مع تتبع عدد من المسؤولين البنكيين السابقين بشبهات غسل الأموال واستغلال الصفة والإضرار بالإدارة.
كما شملت الأبحاث شبهات التصرف في عقارات مصادرة، من بينها اقتناء عقار بمدينة الحمامات بثمن يقل عن قيمته الحقيقية قبل إعادة بيعه لاحقاً بسعر أعلى، مع تتبع عدد من الخبراء والمسؤولين المرتبطين بعمليات التقييم والتفويت.
وكان قاضي التحقيق قد أصدر بطاقة إيداع بالسجن في حق ماهر شعبان خلال ديسمبر 2023، قبل أن تحيله دائرة الاتهام، رفقة بقية المتهمين، على الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي. كما رفضت المحاكم في مناسبات سابقة عدة مطالب للإفراج عنه، من بينها مطالب اقترنت بعروض ضمان مالي.
ويواجه ماهر شعبان ملفات قضائية أخرى، من بينها حكم استئنافي بالسجن لمدة عامين في قضية تتعلق بتكوين مكاسب بالخارج دون ترخيص من البنك المركزي، وحكم استئنافي آخر بالسجن لمدة عام في قضية مرتبطة بمخالفة التراتيب أثناء تشييد فضاء تجاري، ليبلغ مجموع العقوبات السجنية المؤيدة استئنافياً في هذين الملفين ثلاث سنوات.



