
يستعد الاتحاد العام التونسي للشغل لعقد أول اجتماع لهيئته الإدارية الوطنية يوم الخميس القادم، في موعد هو الأول من نوعه منذ مؤتمر المنستير الأخير. ويأتي هذا الاجتماع في ظرفية استثنائية تتسم بضغوط مالية حادة تهدد التوازنات المالية لأكبر منظمة نقابية في البلاد.
تجفيف المنابع: نهاية “الاقتطاع المباشر”
تتصدر الأزمة المالية جدول أعمال الاجتماع المرتقب، حيث تعيش المنظمة على وقع “أزمة خانقة” نتجت عن قرار إنهاء العمل بآلية الاقتطاع المباشر لانخراطات أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام. هذا الإجراء أدى إلى تراجع حاد في الموارد المالية القارة للاتحاد، مما جعل القيادة الجديدة تواجه صعوبات جدية في:
-
تأمين أجور الموظفين: والأعوان العاملين في مختلف الهياكل الجهوية والمركزية.
-
الإيفاء بالالتزامات المالية: تجاه المزودين وتسيير المقرات والمرافق التابعة للمنظمة.
الحلول الممكنة.. زمن “التقشف”
ينتظر أن تبحث الهيئة الإدارية الوطنية في جملة من الحلول البديلة لتجاوز هذا المأزق المالي، وسط مؤشرات قوية تذهب نحو إقرار إجراءات تقشفية كبرى أصبحت ضرورة ملحة لضمان استمرارية النشاط النقابي. وتتراوح الحلول المقترحة بين:
-
البحث عن صيغ جديدة لاستخلاص الانخراطات بشكل مباشر من المنخرطين.
-
ترشيد النفقات في مختلف الأنشطة والفعاليات النقابية.
-
مراجعة كلفة التسيير الإداري داخل المركزية النقابية والاتحادات الجهوية.
ويمثل هذا الاجتماع اختباراً حقيقياً للقيادة المنبثقة عن مؤتمر المنستير، لموازنة الدور النضالي للمنظمة مع واقعها المادي الجديد في ظل علاقة متوترة مع السلطة التنفيذية أدت إلى تغيير قواعد التمويل التقليدية.



