
دعا وامكيلي ميني، الأمين العام لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية (الزليكاف)، الفاعلين في القطاع الخاص التونسي إلى اغتنام الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة داخل الأسواق الإفريقية، مؤكداً أن القارة تزخر بإمكانات واسعة للشراكة والتعاون في العديد من القطاعات الحيوية.
وجاءت تصريحات ميني، اليوم الجمعة 12 جوان 2026، خلال لقاء جمع وفد الأمانة العامة للزليكاف بممثلي القطاع الخاص التونسي بمقر مركز النهوض بالصادرات، حيث شدد على أهمية تعزيز حضور المؤسسات التونسية داخل الفضاء الاقتصادي الإفريقي والاستفادة من الامتيازات التي توفرها اتفاقية التبادل الحر القارية.
وأوضح أن مجالات الاستثمار المتاحة تشمل قطاعات واعدة مثل الصناعات الصيدلانية، وصناعة مكونات السيارات، والطيران، إلى جانب العديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى التي تشهد نمواً متسارعاً داخل القارة.
وأكد الأمين العام للزليكاف أن تونس تعد من الدول الداعمة لمسار التكامل الاقتصادي الإفريقي، مشيراً إلى الدور الذي تضطلع به في تنفيذ اتفاقية التبادل الحر القارية وتعزيز المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء، بما يساهم في بناء اقتصاد إفريقي أكثر اندماجاً وقدرة على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.
كما أبرز أهمية استفادة المؤسسات التونسية والإفريقية من آليات التمويل والشراكات التي توفرها مؤسسات مالية إفريقية، من بينها بنك “Africa50” و”Afreximbank”، بهدف دعم المشاريع الاستثمارية وتسهيل التوسع في الأسواق القارية.
وأشار ميني إلى أن نجاح تونس في رقمنة شهادات المنشأ واعتمادها ضمن منظومة التبادل الحر الإفريقية يمثل خطوة مهمة نحو تسهيل العمليات التجارية، لافتاً إلى تسجيل مئات العمليات التصديرية التي استفادت من الامتيازات الممنوحة في إطار الاتفاقية.
واعتبر أن هذه التجربة تفتح آفاقاً جديدة أمام المؤسسات التونسية لتعزيز صادراتها نحو الدول الإفريقية الأعضاء، فضلاً عن الاستفادة من اتفاقيات اقتصادية إقليمية أخرى، على غرار اتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا).
وفي ختام تصريحاته، أشاد الأمين العام للزليكاف بالكفاءات التونسية العاملة ضمن هياكل المنظمة، مؤكداً مواصلة التعاون مع تونس في مجالات تطوير المهارات وتعزيز القدرات ومواجهة التحديات التي تعترض حركة التجارة والاستثمار داخل القارة الإفريقية.




