
المظيلة – يعيش متساكنو عدد من أحياء برج العكارمة بمعتمدية المظيلة من ولاية قفصة على وقع انقطاع متواصل لمياه الشرب منذ أيام، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، ودون صدور أي توضيح رسمي من الجهات المعنية حول أسباب هذا الانقطاع أو موعد استئناف التزويد.
رحلة يومية بحثًا عن الماء
تحولت الحياة اليومية للعائلات إلى معاناة حقيقية بعد نفاد المياه من الخزانات المنزلية، وبقاء الحنفيات جافة، ما اضطر العديد من السكان إلى شراء المياه من الباعة أو انتظار وصول صهاريج التزود، التي تبقى غير كافية لتغطية احتياجات جميع المتساكنين.
ويؤكد عدد من الأهالي أن الأزمة أصبحت تثقل كاهلهم، خاصة مع تواصل موجة الحر، حيث قال أحد السكان:
“نخرج للعمل ونرجع للدار نلقاو لا ماء لا شيء… الصغار عطشانين، والدار واقفة.”
وتزداد معاناة كبار السن والمرضى، الذين يجدون صعوبة في التنقل أو توفير حاجياتهم اليومية من المياه.
غياب التوضيحات الرسمية يزيد الاحتقان
إلى حدود إعداد هذا التقرير، لم تصدر الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (SONEDE) أي بلاغ رسمي يوضح أسباب الانقطاع أو المدة الزمنية المنتظرة لإصلاح العطب وإعادة التزويد، وهو ما أثار استياء واسعًا بين المتساكنين.
ويتساءل الأهالي عن أسباب هذه الأزمة، وما إذا كانت ناجمة عن:
- عطب فني في الشبكة.
- نقص في الضخ.
- أو برمجة جديدة للتوزيع دون إعلام مسبق.
دعوات إلى تدخل عاجل
طالب متساكنو برج العكارمة السلط الجهوية والمحلية، إلى جانب الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، بالتدخل الفوري لإيجاد حلول عاجلة، سواء عبر إصلاح الأعطاب أو تدعيم المنطقة بصهاريج مياه بشكل منتظم إلى حين استعادة التزويد.
كما شددوا على ضرورة اعتماد توزيع عادل للمياه بين جميع المنازل، مؤكدين أن بعض المواطنين يتمكنون من تعبئة كميات كبيرة، في حين يبقى آخرون دون قطرة ماء.
ودعا الأهالي أيضًا إلى معالجة الأسباب الهيكلية للأزمة، عبر صيانة وتجديد شبكة التزويد التي تتكرر معها الانقطاعات خلال كل فصل صيف.
الماء حق أساسي
ويرى متساكنو المنطقة أن استمرار أزمة المياه لم يعد مجرد انقطاع ظرفي، بل أصبح يمسّ أبسط مقومات الحياة اليومية، مطالبين بتحرك سريع يضمن حقهم في الحصول على مياه الشرب، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها البلاد.
متابعة : سمير العكرمي




