
أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن ثلاثة مصادر وصفتها بالمطلعة على بيانات عسكرية أمريكية، بأن الولايات المتحدة استهلكت كميات كبيرة من مخزوناتها من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال الأشهر الأخيرة، في ظل العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران، الأمر الذي أثار نقاشًا داخل الإدارة الأمريكية بشأن مستوى الجاهزية العسكرية لأي أزمات أو نزاعات مستقبلية.
وبحسب المصادر ذاتها، استخدمت الولايات المتحدة ما وصفته بـ”معظم” مخزونها من صواريخ ATACMS وصواريخ PrSM، مشيرة إلى أن حجم هذا الاستهلاك لم يكن قد كُشف عنه سابقًا.
وأضافت الوكالة، استنادًا إلى تقرير صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS) ومصادر مطلعة على بيانات داخلية، أنه تم استهلاك نحو 65% من صواريخ Patriot الاعتراضية، إضافة إلى ما لا يقل عن 38% من صواريخ THAAD المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية، وذلك منذ شهر فيفري الماضي.
كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة استخدمت ما يقل قليلًا عن نصف مخزونها العالمي من صواريخ Tomahawk المجنحة، في وقت تعمل فيه شركة Raytheon على زيادة وتيرة الإنتاج بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي متعدد السنوات مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
نقاشات حول الجاهزية العسكرية
ووفقًا لرويترز، شهدت أروقة الإدارة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي نقاشات بشأن مدى قدرة الولايات المتحدة على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران دون التأثير على احتياطاتها الإستراتيجية، خصوصًا في ظل التحديات الأمنية المحتملة في مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ وأوروبا.
واشنطن تقلل من المخاوف
في المقابل، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه المخاوف، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك “ذخائر أكثر بكثير من أي دولة أخرى في العالم”.
من جهته، شدد البنتاغون على أن القوات المسلحة الأمريكية لا تزال تمتلك جميع الإمكانات والموارد اللازمة لتنفيذ العمليات العسكرية في الزمان والمكان اللذين تحددهما القيادة السياسية، مؤكدًا استمرار جاهزية الجيش للوفاء بالتزاماته الدفاعية.



