الأخبار
سوسة: تفكيك شبكة دولية للمخدرات وحجز نحو كيلوغرام من الكوكايين وإيقاف 3 أشخاص الملاسين – عمادة النجاح: النائب نزار المحمدي يوضح حقيقة التدخلات إثر تهاطل الأمطار جلسة عمل ببلدية المرسى لتقريب وجهات النظر وتعزيز التعاون مع مكونات المجتمع المدني المغرب وإسرائيل تتفقان على رفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات منوبة: تعليق الدروس بكافة المؤسسات التربوية والتكوينية والجامعية محمود بن مبروك: تصريحات رئيس الجمهورية تؤكد الحاجة إلى مراجعة الأداء واختيار الكفاءات الوطنية تطاوين: مرافقة أبناء شهداء ملحمة بنقردان في العودة المدرسية حوادث المرور: 328 قتيلاً خلال العطلة الصيفية في تونس بنزرت: انطلاق السنة التكوينية الجديدة بأكثر من 2100 متكون منظمة التجارة العالمية: تونس تمتلك موارد بشرية تمكنها من الاستفادة من تحولات القيمة العالمية خط جديد يربط منطقة الوردية بساحة برشلونة قريبا: تعزيز مستشفى الرقاب بقسم للجراحة ومستشفى أولاد حفوز بوحدة لتصفية الدم رئيس وزراء السويد يعلن استقالته بعد الخسارة في الانتخابات وزارة الفلاحة تدعو الفلاحين والبحّارة إلى أخذ الاحتياطات تحسبًا للتقلبات الجوية ولاية تونس: تعليق الدروس بكافة المؤسسات التربوية والتكوينية والجامعية بسبب سوء الأحوال الجوية بمناسبة العودة المدرسية.. سنياء بن مبروك تزور المدرسة الإعدادية عين زغوان بحدائق قرطاج واد الدم بابن سينا 1: تخصيص ميزانية وتعيين مقاولة لاستكمال أشغال البنية التحتية وفاة الموسيقار محمد القرفي.. أكثر من نصف قرن من التجديد والبحث في الموسيقى التونسية التشغيل والتكوين المهني: اجتماع لتسريع إنجاز المشاريع العمومية الجراحات التجميلية في تونس.. دعوات إلى تنظيم أوضح ورقابة على خدمات الحقن والبوتوكس تمديد الاحتفاظ برئيس غرفة القصابين مجلس الأعمال التونسي الإفريقي يستعرض حصيلة 10 سنوات.. 43 مهمة اقتصادية نحو 37 دولة العاصمة: مسيرة احتجاجية ترفع مطالب اجتماعية واقتصادية وحقوقية مدنين: انطلاق عمليات زرع أجهزة تنظيم ضربات القلب لأول مرة بالقسم الجامعي لأمراض القلب مصوّر صحفي يواجه الألم في انتظار العلاج.. نداء عاجل لإنهاء معاناة عيسى الماجري تقرير المياه 2025: خطة لاستغلال 70% من المياه المعالجة في تونس وزارة الأسرة تفتح باب الترشح لبرنامج 'رائدات' أزمة رياض الأطفال في تونس تتفاقم.. 53% من الأطفال خارج منظومة التربية ما قبل المدرسية الإطاحة بتكفيريين أحدهما محكوم بالنفاذ العاجل في قضايا إرهاب وكالات الأسفار وشركات الطيران تبحثان سبل تحسين التنسيق وتطوير الخدمات

أخبار المسرحالأخبارثقافةصورصور و فيديوفنونوطنية

جعفر القاسمي في المنستير.. “بسي” تحوّل المسرح إلى مرآة للوجع والأمل

جعفر القاسمي في المنستير.. "بسي" تحوّل المسرح إلى مرآة للوجع والأمل وسط تفاعل جماهيري استثنائي

في أمسية استثنائية احتضنها المسرح الأثري بقصر الرباط بالمنستير، ضمن فعاليات الدورة الثالثة والخمسين لمهرجان المنستير الدولي، نجح الفنان والممثل جعفر القاسمي في أن يصنع عرضًا مسرحيًا تجاوز حدود الفرجة التقليدية، ليقدّم تجربة إنسانية عميقة من خلال مسرحية “بسي”، التي حوّلت الخشبة إلى مساحة للاعتراف والمصالحة مع الذات، وسط حضور جماهيري غفير تفاعل مع مختلف تفاصيل العمل.

لم يكن التفاعل الذي رافق العرض مجرد تصفيق أو ضحكات عابرة، بل بدا أشبه بحوار صامت بين الممثل والجمهور، حيث امتزجت مشاعر الفرح بالحزن، والابتسامة بالدموع، في تجربة أكدت مرة أخرى أن المسرح لا يزال قادرًا على ملامسة الإنسان في أعمق تفاصيله.

وعقب انتهاء العرض، عبّر جعفر القاسمي عن اعتزازه الكبير بما لمسه من تفاعل، معتبرًا أن أجمل ما يمكن أن يحصده الفنان هو أن يرى الجمهور يعيش العمل بكل صدق، وأن يتماهى مع شخصياته وأحداثه، وهو ما تحقق خلال هذه السهرة التي وصفها بأنها من أكثر المحطات تأثيرًا في جولته الفنية.

وكشف القاسمي أن إنجاز مسرحية “بسي” استغرق عامين من العمل المتواصل في الكتابة والتطوير، بالتعاون مع الدكتور طارق السعيدي، مستندًا إلى قصة واقعية، موضحًا أن هذا المشروع لم يكن مجرد إنتاج مسرحي، بل كان رحلة شخصية للبحث عن التوازن والتعافي، حيث تحولت الكتابة والوقوف على الركح إلى وسيلة لمواجهة الألم والانتصار عليه.

ويرتكز العمل على فكرة بسيطة في ظاهرها وعميقة في مضمونها، تقوم على جعل المسرح مرآة تعكس تجارب الحاضرين، ليجد كل متفرج جزءًا من حكايته داخل العرض. وقد نجحت هذه المقاربة في خلق تواصل مباشر مع الجمهور، بعيدًا عن الخطابات المباشرة أو الوعظ، معتمدة على قوة الصورة المسرحية والصدق في الأداء.

ولم تقتصر رسالة المسرحية على سرد قصة إنسانية، بل حملت دعوة واضحة إلى إعادة الاعتبار للحلم، خاصة لدى الأطفال والشباب، باعتباره القوة التي تمنح الإنسان القدرة على الاستمرار ومواجهة الحياة، في تأكيد على أن الفن ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل فعل ثقافي وإنساني قادر على صناعة الأمل.

أما بشأن الانتقادات التي ترافق بعض الأعمال المسرحية، فقد أكد القاسمي أن النقد يمثل عنصرًا أساسيًا في تطور التجربة الفنية، مشددًا على أن اختلاف الآراء يثري المشهد الثقافي، ويمنح الفنان فرصة دائمة لمراجعة تجربته وتطويرها.

وتؤكد مسرحية “بسي” أن المسرح التونسي لا يزال يمتلك القدرة على إنتاج أعمال تجمع بين الجودة الفنية والبعد الإنساني، وأن الجمهور ما زال يبحث عن عروض تلامس واقعه وتطرح أسئلته بلغة صادقة وقريبة من وجدانه.

وبهذا العرض، يواصل جعفر القاسمي ترسيخ حضوره ضمن أبرز الأسماء التي تراهن على المسرح كفضاء للتفكير والحوار والعلاج الرمزي، مؤمنًا بأن الخشبة ليست مكانًا للتمثيل فحسب، بل مساحة يلتقي فيها الإنسان بذاته، ويستعيد من خلالها شيئًا من أحلامه التي كادت تضيع.

متابعة وعمل صحفي: سهران الزرلي

زر الذهاب إلى الأعلى