الأخبار
جعفر القاسمي في المنستير.. "بسي" تحوّل المسرح إلى مرآة للوجع والأمل فرقة "البسطة" تُشعل ركح مسرح الهواء الطلق ببوقرنين وتعيد الجمهور إلى الزمن الجميل للراي الجزائري عائلة ضحية حادث قصيبة المديوني تدعو إلى كشف الحقيقة والتحقيق في مزاعم سرقة متعلقات الضحايا أحياء برج العكارمة بالمظيلة تواجه العطش.. انقطاع المياه يزيد معاناة الأهالي وسط مطالب بتدخل عاجل إيهاب توفيق يطرب جمهور مهرجان الياسمين برادس في أمسية عنوانها الحنين والإبداع سامي يوسف يوقّع ليلة استثنائية في قرطاج... موسيقى تعبر الحدود ورسائل تنتصر للإنسان أسرار البطحاء: طعون مالية في قفصة وتحركات نقابية تعيد ترتيب المشهد داخل اتحاد الشغل وزير الدفاع يتفقد المستشفى العسكري بقابس ويؤكد دعم تطوير خدماته الصحية وليد التونسي يُشعل ركح مهرجان بوڨرنين الدولي في سهرة شعبية استثنائية أسرة إذاعة ومنصة المدينة أف أم تتمنى الشفاء العاجل للأستاذ محمود بن مبروك نبيهة كراولي تُطرب جمهور سوسة في سهرة استحضرت ذاكرة الأغنية التونسية اتحاد الشغل يعقد اجتماعه الدوري غداً... وملف مدنين على رأس جدول الأعمال جندوبة تستعد مبكرا لموسم الأمطار: والي الجهة يشدد على تتبع مفتعلي الحرائق وجاهزية كاملة لتفادي الفيضانات بودربالة: إحالة النواب المخالفين لمنع استعمال الهواتف إلى النيابة العمومية سوسة: 17 اتفاقية اجتماعية مع دول أوروبية وقصة نجاح شركة ناشئة تتصدر أشغال الندوة الجهوية للتونسيين بالخارج يسرى محنوش تُطرب قرطاج وتكتب فصلًا جديدًا من مجدها الفني مهرجان بوقرنين الدولي يفتتح دورته الـ44 أمام شبابيك مغلقة بحفل استثنائي لوائل جسار "القرهمانة المخبل في كبة".. معز التومي يودّع شخصيته الأشهر من ركح قرطاج بعد 14 عاما من العطاء النائب محمد أمين الورغي يعلن مقاطعة التدخل في الجلسة العامة حول أزمة الماء والكهرباء السيطرة على حريق المنطقة الجبلية بالخرايصية في جندوبة ومنع امتداده إلى مناطق مجاورة مرسال خليفة يصدح في الحمامات... أمسية تحتفي بالموسيقى الملتزمة في الدورة الستين للمهرجان الدولي نبيهة كراولي تفتتح الدورة الثانية من مهرجان "ليالي المكنين الصيفية" وسط حضور جماهيري مميز توتر يُوقف مؤتمر اتحاد الشغل بمدنين وسط اتهامات بتجاوزات قانونية حرائق فرنسا وإسبانيا تدفع بمزيد من المتضررين إلى مراكز الإيواء قتيل و16 جريحا في عملية دهس لحشد في برلين اتّفاق رسمي بين النجم الساحلي وعزمي غومة الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران الحرس الثوري يعلن قائمة بخسائر الجيش الأمريكي خلال 15 يوماً ترامب: سنستأنف الحرب الواسعة ضد إيران إذا لم نحصل على ما نريد السيطرة على حريق السليسلة ببوسالم بعد ساعات من التدخل ومنع كارثة زراعية

أخبار المسرحالأخبارثقافةصورصور و فيديوفنونوطنية

جعفر القاسمي في المنستير.. “بسي” تحوّل المسرح إلى مرآة للوجع والأمل

جعفر القاسمي في المنستير.. "بسي" تحوّل المسرح إلى مرآة للوجع والأمل وسط تفاعل جماهيري استثنائي

في أمسية استثنائية احتضنها المسرح الأثري بقصر الرباط بالمنستير، ضمن فعاليات الدورة الثالثة والخمسين لمهرجان المنستير الدولي، نجح الفنان والممثل جعفر القاسمي في أن يصنع عرضًا مسرحيًا تجاوز حدود الفرجة التقليدية، ليقدّم تجربة إنسانية عميقة من خلال مسرحية “بسي”، التي حوّلت الخشبة إلى مساحة للاعتراف والمصالحة مع الذات، وسط حضور جماهيري غفير تفاعل مع مختلف تفاصيل العمل.

لم يكن التفاعل الذي رافق العرض مجرد تصفيق أو ضحكات عابرة، بل بدا أشبه بحوار صامت بين الممثل والجمهور، حيث امتزجت مشاعر الفرح بالحزن، والابتسامة بالدموع، في تجربة أكدت مرة أخرى أن المسرح لا يزال قادرًا على ملامسة الإنسان في أعمق تفاصيله.

وعقب انتهاء العرض، عبّر جعفر القاسمي عن اعتزازه الكبير بما لمسه من تفاعل، معتبرًا أن أجمل ما يمكن أن يحصده الفنان هو أن يرى الجمهور يعيش العمل بكل صدق، وأن يتماهى مع شخصياته وأحداثه، وهو ما تحقق خلال هذه السهرة التي وصفها بأنها من أكثر المحطات تأثيرًا في جولته الفنية.

وكشف القاسمي أن إنجاز مسرحية “بسي” استغرق عامين من العمل المتواصل في الكتابة والتطوير، بالتعاون مع الدكتور طارق السعيدي، مستندًا إلى قصة واقعية، موضحًا أن هذا المشروع لم يكن مجرد إنتاج مسرحي، بل كان رحلة شخصية للبحث عن التوازن والتعافي، حيث تحولت الكتابة والوقوف على الركح إلى وسيلة لمواجهة الألم والانتصار عليه.

ويرتكز العمل على فكرة بسيطة في ظاهرها وعميقة في مضمونها، تقوم على جعل المسرح مرآة تعكس تجارب الحاضرين، ليجد كل متفرج جزءًا من حكايته داخل العرض. وقد نجحت هذه المقاربة في خلق تواصل مباشر مع الجمهور، بعيدًا عن الخطابات المباشرة أو الوعظ، معتمدة على قوة الصورة المسرحية والصدق في الأداء.

ولم تقتصر رسالة المسرحية على سرد قصة إنسانية، بل حملت دعوة واضحة إلى إعادة الاعتبار للحلم، خاصة لدى الأطفال والشباب، باعتباره القوة التي تمنح الإنسان القدرة على الاستمرار ومواجهة الحياة، في تأكيد على أن الفن ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل فعل ثقافي وإنساني قادر على صناعة الأمل.

أما بشأن الانتقادات التي ترافق بعض الأعمال المسرحية، فقد أكد القاسمي أن النقد يمثل عنصرًا أساسيًا في تطور التجربة الفنية، مشددًا على أن اختلاف الآراء يثري المشهد الثقافي، ويمنح الفنان فرصة دائمة لمراجعة تجربته وتطويرها.

وتؤكد مسرحية “بسي” أن المسرح التونسي لا يزال يمتلك القدرة على إنتاج أعمال تجمع بين الجودة الفنية والبعد الإنساني، وأن الجمهور ما زال يبحث عن عروض تلامس واقعه وتطرح أسئلته بلغة صادقة وقريبة من وجدانه.

وبهذا العرض، يواصل جعفر القاسمي ترسيخ حضوره ضمن أبرز الأسماء التي تراهن على المسرح كفضاء للتفكير والحوار والعلاج الرمزي، مؤمنًا بأن الخشبة ليست مكانًا للتمثيل فحسب، بل مساحة يلتقي فيها الإنسان بذاته، ويستعيد من خلالها شيئًا من أحلامه التي كادت تضيع.

متابعة وعمل صحفي: سهران الزرلي

زر الذهاب إلى الأعلى