مهرجان بوقرنين الدولي يفتتح دورته الـ44 أمام شبابيك مغلقة بحفل استثنائي لوائل جسار
إقبال جماهيري كبير وحضور رسمي لافت في سهرة الافتتاح التي دشّنت عودة مهرجان بوقرنين إلى إشعاعه الدولي.

حمام الأنف – افتتحت الدورة الرابعة والأربعون لمهرجان بوقرنين الدولي فعالياتها مساء الجمعة، بحفل جماهيري أحياه الفنان اللبناني وائل جسار، وسط حضور كامل للجمهور بعد نفاد جميع التذاكر قبل أيام من موعد العرض، في انطلاقة عكست المكانة التي يستعيدها المهرجان ضمن خارطة التظاهرات الثقافية الصيفية في تونس.

وشهد حفل الافتتاح حضور وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية، في سهرة امتزجت فيها الأجواء الفنية بالحضور الجماهيري المكثف، رغم تأخر انطلاق العرض بسبب التقلبات الجوية والأمطار.
عودة قوية لمهرجان بوقرنين
تأتي الدورة الرابعة والأربعون لمهرجان بوقرنين الدولي في سياق الاستراتيجية الجديدة التي تنتهجها وزارة الشؤون الثقافية لإعادة هيكلة عدد من أبرز المهرجانات الصيفية، بهدف تعزيز حضورها الفني واستعادة بعدها الدولي، وهو ما انعكس على برمجة هذه الدورة والإقبال الجماهيري الكبير الذي رافقها منذ الإعلان عنها.

وشهد محيط المسرح توافد أعداد كبيرة من الجمهور قبل ساعات من انطلاق السهرة، في مشهد جسّد حجم الترقب لهذا الموعد الفني، فيما حافظ الحاضرون على تواجدهم رغم تأخر انطلاق الحفل، انتظارًا لأول ظهور للفنان وائل جسار على ركح مهرجان بوقرنين.
وائل جسار يشعل مدارج المسرح
قدّم الفنان اللبناني وائل جسار أمسية موسيقية تنقل خلالها بين أشهر أعماله التي صنعت مسيرته الفنية، من بينها “غريبة الناس” و”كل وعد” و”خليني ذكرى”، وسط تفاعل واسع من الجمهور الذي ردد كلمات الأغاني وصفق بحرارة طوال فقرات الحفل.

ولم يقتصر البرنامج على أغانيه الخاصة، بل حرص جسار على أداء مختارات من روائع كبار نجوم الغناء العربي، من بينهم أم كلثوم ونجاح سلام وجورج وسوف، كما وجّه تحية إلى الأغنية التونسية من خلال أداء أغنية “أصل الزين في العينين” للفنان الراحل محمد الجموسي، في لفتة لاقت استحسان الجمهور.
مؤشرات على دورة استثنائية
أكد النجاح الجماهيري والفني لسهرة الافتتاح المكانة التي يحظى بها وائل جسار لدى الجمهور التونسي، كما يعكس الرهان الذي وضعته إدارة المهرجان على برمجة نوعية تجمع بين الأسماء العربية والتونسية والعالمية.
ومن المنتظر أن تتواصل فعاليات الدورة الرابعة والأربعين بعروض متنوعة تستضيف نخبة من الفنانين، في إطار برنامج يسعى إلى تكريس مهرجان بوقرنين كأحد أبرز المواعيد الثقافية والفنية خلال الموسم الصيفي.

قدّمت سهرة الافتتاح صورة إيجابية عن عودة مهرجان بوقرنين الدولي إلى واجهة المشهد الثقافي، من خلال تنظيم محكم وحضور جماهيري كثيف وبرمجة فنية طموحة، ما يعزز الآمال في نجاح دورة استثنائية تليق بتاريخ هذا المهرجان العريق.



