
تونس – تشهد عدة هياكل جهوية تابعة للاتحاد العام التونسي للشغل حراكًا نقابيًا متصاعدًا، تزامن مع تحركات قانونية وتنظيمية شملت ولايات قفصة وأريانة ومدنين والقصرين وسيدي بوزيد، وسط مطالب بالتدقيق المالي، والدعوة إلى تجديد الهياكل، ومحاولات لإيجاد توافقات قبل عقد بعض المؤتمرات الجهوية.
طعن في التقرير المالي لمؤتمر قفصة
أفادت معطيات متداولة بأن عدداً من النقابيين بولاية قفصة تقدموا بقضية لدى محكمة المحاسبات للطعن في التقرير المالي الذي تم تقديمه خلال مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بالجهة.
وبحسب هذه المعطيات، طالب أصحاب القضية بإجراء تدقيق مالي شامل في مختلف مصاريف الاتحاد الجهوي، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية المختصة.
جامعة البنوك تتجه إلى القضاء
وفي ملف آخر، أشارت المعطيات إلى أن الجامعة العامة للبنوك وجهت مراسلات إلى كل من وزارة المالية ووزارة الشؤون الاجتماعية دون أن تتلقى، وفق ما ورد، أي رد رسمي.
وأكدت المصادر ذاتها أن الجامعة تتجه إلى رفع قضية ضد عدد من المؤسسات البنكية التي رفضت تطبيق القانون عدد 412، وفق ما جاء في المعطيات المنشورة.
انتهاء التدقيق المالي باتحاد أريانة
وفي ولاية أريانة، أنهت هيئة المراقبة المالية التابعة للاتحاد العام للشغل أعمالها المتعلقة بملف التصرف المالي للاتحاد الجهوي للشغل.
ويتضمن التقرير، وفق المعطيات، تفاصيل التصرف المالي إلى جانب شهادات أعضاء اللجنة الجهوية للمراقبة المالية، على أن يُعرض لاحقًا على المكتب التنفيذي الوطني لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.
تحضيرات لمؤتمر جديد بالقصرين
وفي القصرين، تتزايد الدعوات إلى عقد مؤتمر جديد للاتحاد الجهوي للشغل، في ظل ما وُصف بتراجع النشاط النقابي داخل المكتب الجهوي، حيث تشير المعطيات إلى استمرار نشاط عضوين فقط من بين أعضاء المكتب.
كما كشفت المصادر عن استعداد عدد من الوجوه النقابية لتشكيل قائمة انتخابية استعدادًا للمؤتمر المرتقب.
سيدي بوزيد… مطالب بالتجديد
أما في سيدي بوزيد، فتتجه الأنظار إلى المؤتمر الجهوي المقبل، الذي تشير التوقعات إلى إمكانية أن يشهد تغييرات واسعة على مستوى تركيبة القيادة الجهوية، في ظل تصاعد الدعوات إلى تجديد الوجوه النقابية بعد سنوات من الاستمرار في المسؤولية.
مدنين… التوافق ما يزال معلقًا
وفي مدنين، ما تزال أزمة المؤتمر الجهوي تلقي بظلالها على المشهد النقابي، حيث تفيد المعطيات بأن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، يواصل مساعيه لإيجاد توافق بين مختلف الأطراف قبل تحديد موعد جديد لعقد المؤتمر.
غير أن المعطيات ذاتها تشير إلى أن فرص التوصل إلى توافق تبدو محدودة في ظل استمرار الخلافات بين مختلف المكونات النقابية.
أجواء متوترة داخل المكتب التنفيذي الوطني
كما كشفت المعلومات عن تسجيل أجواء متشنجة خلال الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي الوطني للاتحاد، خاصة إثر تدخلات عدد من الأعضاء الذين شاركوا في مؤتمر مدنين، حيث تم تبادل انتقادات واتهامات بشأن إدارة هذا الملف.
ويبقى هذا الحراك مؤشراً على مرحلة تنظيمية دقيقة يعيشها الاتحاد العام التونسي للشغل، مع اقتراب استحقاقات مؤتمرية جديدة في عدد من الجهات، وسط مطالب بتعزيز الشفافية المالية وتجديد الهياكل النقابية.



